هل تشغيل البلوتوث يعرضك لخطر الاختراق؟.. خبراء يجيبون|خاص
أصبحت الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة في عصرنا هذا امتدادًا لحياتنا اليومية، يطرح كثيرون سؤالًا بسيطًا لكنه مهم، هل إيقاف تشغيل البلوتوث عند عدم الحاجة إليه يساهم فعلاً في حماية أجهزتنا من الاختراق؟، خبراء الأمن السيبراني يؤكدون أن الإجابة، في كثير من الحالات، هي نعم.
هل تشغيل البلوتوث خطر؟
تقنية البلوتوث مصممة لتسهيل الاتصال بين الأجهزة القريبة، مثل سماعات الأذن، الساعات الذكية، وأنظمة السيارات، لكن عند تشغيله، يصبح الجهاز مرئياً وقابلًا للاكتشاف، وهو ما قد يفتح بابًا لمحاولات اختراق، خاصة في الأماكن العامة مثل المقاهي والمطارات ووسائل النقل.

يوضح الدكتور أحمد عبد الرحمن، الخبير التكنولوجي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن ترك البلوتوث مفعّلًا دون استخدام فعلي يشبه ترك باب المنزل مواربًا.
ويؤكد أن بعض المهاجمين يستخدمون أدوات متخصصة لمسح الأجهزة القريبة التي تعمل بالبلوتوث، ثم يحاولون استغلال ثغرات برمجية معروفة، خاصة في الأجهزة التي لا يتم تحديث أنظمتها بانتظام.
ويضيف الخبير أن هناك أنواعًا من الهجمات المعروفة باسم Bluejacking وBluesnarfing، يمكن من خلالها إرسال ملفات غير مرغوب فيها أو سحب بيانات مثل جهات الاتصال والرسائل، وفي بعض الحالات السيطرة على وظائف معينة في الجهاز، خصوصًا إذا كان البلوتوث في وضع قابل للاكتشاف.

ورغم أن أنظمة التشغيل الحديثة عززت من إجراءات الحماية وقلّلت هذه المخاطر، فإن التهديد لم يختفِ تمامًا.
فالثغرات الأمنية تظهر من وقت لآخر، وقد يستغلها المخترقون قبل أن يتم سدّها عبر تحديثات رسمية.
ويؤكد الدكتور أحمد عبد الرحمن، أن إيقاف البلوتوث عند عدم استخدامه خطوة وقائية بسيطة لكنها فعالة، لأنها تجعل الجهاز غير ظاهر، وتقلل فرص استهدافه بشكل عشوائي.
كما ينصح بعدم قبول أي طلب اتصال من أجهزة غير معروفة، والحرص على تحديث الهاتف والتطبيقات باستمرار.

يشمل أيضًا الأمر الحواسيب المحمولة والساعات الذكية وحتى بعض الأجهزة المنزلية الذكية، التي قد تحتوي على بيانات حساسة أو تكون بوابة للوصول إلى شبكة المنزل، ولا يقتصر على الهواتف الذكية فقط.
يرى خبراء الأمن أن الحماية الرقمية لا تعتمد على إجراء واحد فقط، بل على مجموعة عادات بسيطة، من بينها إيقاف البلوتوث عند عدم الحاجة إليه، وتجنّب الشبكات العامة غير الآمنة، واستخدام كلمات مرور قوية.
خطوات صغيرة، لكنها قد تصنع فارقًا كبيرًا في حماية الخصوصية والبيانات الشخصية في عالم رقمي مليء بالمخاطر الخفية.

