رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنطونيوس ميخائيل: الحكومة الرقمية أصبحت أعلى جاهزية من القطاع الخاص|فيديو

المهندس أنطونيوس
المهندس أنطونيوس ميخائيل

قال المهندس أنطونيوس ميخائيل، رئيس لجنة التكنولوجيا بالمجلس الوطني للتدريب، إن إعلان البنك الدولي عن تقدم مصر 47 مركزًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، جاء ليعكس التحول الكبير داخل مؤسسات الدولة المصرية، ويقيس هذا المؤشر الدولي مدى جاهزية الحكومات لتقديم خدمات رقمية فعالة وآمنة، ووضع المواطن في قلب عملية التطوير، كما يتيح هذا التقدم لمصر تحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسهيل وصول الخدمات للمواطنين، وبناء كوادر بشرية قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي.

توعية المواطنين بالخدمات الرقمية

وأضاف ميخائيل، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، إن نضج الحكومة الرقمية يعتمد على أربعة محاور رئيسية، تحديث الأنظمة وحمايتها، جاهزية المواطنين لاستخدام التكنولوجيا، تكامل البيانات بين القطاعات الحكومية، والبنية التحتية القادرة على استيعاب كل هذه التطورات، مضيفًا أن محور توصيل الخدمات للمواطنين كان الأقل جاهزية، على الرغم من تقديم مصر الرقمية نحو 2 مليون خدمة شهرية بدون الحاجة إلى التواجد الفعلي في الجهات الحكومية.

وأوضح أن أحد أهم التحديات الحالية، هو عدم وعي المواطنين بوجود هذه الخدمات الرقمية وقدرتهم على الاستفادة منها، وبين أن الإعلام وبرامج التوعية مثل صباح الخير وقنوات الأخبار، كلها تلعب دورًا مهمًا في تعزيز استخدام المنصات الرقمية، لكن هناك حاجة ماسة لزيادة الدعاية المباشرة من منصات مصر الرقمية نفسها لضمان وصول الرسائل لجميع فئات المجتمع.

تنقيح البيانات وضمان دقة الخدمات

وأكد أن تقديم الخدمات الرقمية يتطلب أولاً تنقيح البيانات من جميع الجهات الحكومية لضمان صحتها، مثل الأسماء والأرقام القومية، وهو ما استغرق سنوات للوصول إلى نسبة عالية من الدقة، كما أن بعض الخدمات الحساسة مثل التوكيلات للبيع والشراء تتطلب تحققًا إضافيًا من خلال بطاقة الرقم القومي وبصمة الأصبع لضمان عدم التلاعب أو الاستغلال من قبل أفراد الأسرة.

ولفت إلى أن البنك المركزي أطلق برنامج "هويتي" لتسجيل البيانات البيومترية، مثل بصمة العين وبصمة الأصابع، ليكون البديل الرقمي للبطاقة الشخصية في الخدمات البنكية ومنصات مصر الرقمية، وبهذا أصبح بالإمكان إنجاز الخدمات من المنزل، بما في ذلك التوكيلات والقضايا القضائية، مع ضمان الأمان التام للبيانات ومنع أي استخدام غير مصرح به.

وأشار إلى أن المنظومة القضائية شهدت تحولاً رقميًا كبيرًا، حيث أصبحت القضايا القديمة والحديثة موجودة على النظام الرقمي بنسبة تجاوزت 85%، مما يتيح متابعة القضايا ورفع التوكيلات والمحاكمات بالكامل إلكترونيًا، كما تحولت البنوك إلى خدمات رقمية شاملة تتيح إدارة الحسابات وإجراء التحويلات دون الحاجة للذهاب إلى الفروع، مما يسرّع الإجراءات ويقلل التكدس والتأخير.

التحقق الرقمي والأمان الإلكتروني

وأكد المهندس أنطونيوس ميخائيل، أن جميع المستندات الرقمية مؤمنة بشكل كبير باستخدام علامات مائية وتقنيات حماية متعددة لضمان عدم التلاعب، موضحًا أن البنية التحتية الرقمية تم تجهيزها لضمان سلامة المعاملات وخطوات التحقق البيومتري، بما يشمل التوقيعات الرقمية التي تستخدم حاليًا في الضرائب والقطاع القضائي، لتصبح كل الخدمات الرقمية أكثر أمانًا وموثوقية.

وأضاف إن جاهزية الحكومة المصرية الرقمية أصبحت اليوم أعلى من جاهزية القطاع الخاص، وحققت تقدمًا عالميًا من المركز 69 إلى المركز 22 عالميًا، بالإضافة إلى أن هناك خططًا لتوسيع خدمات "هويتي" لتشمل جميع المواطنين، وتوفير منصة تدريبية للعاملين بالجهاز الإداري لرفع كفاءتهم التقنية، بما يعزز قدرة الدولة على تقديم خدمات رقمية متكاملة وآمنة في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء