وثائق إبستين تثير عاصفة ضد إدارة ترامب.. ما التفاصيل؟
شهدت الساحة السياسية الأمريكية تصعيدا حادا في الجدل الدائر حول ملف الملياردير المتهم بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعدما وجه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، انتقادات لاذعة لوزارة العدل الأمريكية، متهما إياها بالتباطؤ المتعمد في نشر الوثائق المرتبطة بالقضية، ومحملا إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ما وصفه بـ"التستر الصارخ".
إخلالا واضحا بواجب الشفافية
وفي خطوة تعكس حجم الاستياء داخل الأوساط الديمقراطية، دعا شومر أعضاء مجلس الشيوخ إلى التحرك قانونيا لمواجهة ما اعتبره إخلالا واضحا بواجب الشفافية، مؤكدا أن وزارة العدل لم تلتزم بالموعد القانوني المحدد لنشر ملفات إبستين، رغم إقرار الكونجرس لقانون خاص يلزم بالكشف عن هذه الوثائق بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

الوثائق التي نشرت شابها طمس واسع النطاق
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن شومر، السيناتور عن ولاية نيويورك، قوله في بيان رسمي إن الإدارة الأمريكية لم تقدم للرأي العام سوى "جزء ضئيل للغاية" من الملفات، مضيفا أن الوثائق التي نشرت شابها طمس واسع النطاق، ما أفقدها قيمتها الحقيقية.
واعتبر أن ما جرى لا يمكن وصفه إلا بأنه محاولة واضحة لحجب المعلومات وإخفاء الحقائق بدل الالتزام بمبدأ الشفافية.
إجبار وزارة العدل على الامتثال الكامل لقانون الشفافية
وفي هذا السياق، قدم شومر مشروع قرار إلى مجلس الشيوخ، ينص في حال إقراره على إلزام المجلس برفع دعاوى قضائية، أو الانضمام إلى دعاوى قائمة، لإجبار وزارة العدل على الامتثال الكامل لقانون الشفافية الخاص بملفات إبستين.
ويأتي هذا التحرك بعد أن كان القانون، الذي أُقر الشهر الماضي، قد حدد يوم الجمعة الماضي كحد أقصى للكشف عن الوثائق ذات الصلة بالقضية.
في المقابل، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تعتزم نشر الملفات على مراحل تمتد حتى نهاية العام الجاري، مبررة التأخير بالحاجة إلى إجراء عملية تنقيح دقيقة للوثائق، تشمل إخفاء أسماء الضحايا وأي معلومات تعريفية حساسة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستغرق وقتًا طويلاً لضمان عدم المساس بحقوق الأفراد.
كلينتون مع جيفري أبستين
الانتقادات لم تتوقف
ورغم الإفراج عن أكثر من 13 ألف ملف يوم الجمعة الماضي، تضم مئات الآلاف من الصفحات المرتبطة بتحقيقات قضية إبستين، الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره للمحاكمة في قضية اتجار جنسي، وسط إعلان السلطات حينها أنه انتحر، إلا أن الانتقادات لم تتوقف.
فقد أشار منتقدون إلى أن الوثائق المنشورة تفتقر إلى التنظيم وسهولة البحث، ما يجعل عملية استخراج المعلومات منها مهمة شاقة تتطلب فحصا دقيقا وطويلا.

