نتنياهو يحذر أردوغان.. تحالف عسكري مع قبرص واليونان
في خطوة تصعيدية في العلاقات الإسرائيلية - التركية، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، تحذيرًا شديد اللهجة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط مخاوف لدي تل أبيب من توسيع النفوذ التركي في قطاع غزة والمنطقة بشكل عام، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.
اتفاق على توسيع التعاون العسكري والأمني
وجاء التحذير خلال مؤتمر صحفي عقده نتنياهو في تل أبيب، إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، إذ أعلن عن اتفاق على توسيع التعاون العسكري والأمني بين إسرائيل والبلدين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتشكيل تحالف استراتيجي في شرق المتوسط.

قادرون على الدفاع عن أنفسنا
وقال نتنياهو في بيانه، دون ذكر أردوغان بالاسم: "إلى أولئك الذين يحلمون بإقامة إمبراطوريات والسيطرة على بلادنا، أقول: انسوا الأمر.. لن يحدث.. لا تفكروا فيه حتى".
وأضاف: "نحن ملتزمون وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، وتعاوننا يعزز هذه القدرات. معًا، نحن الديمقراطيات في شرق المتوسط، وسنعمل على تعزيز الأمن والازدهار والحرية".
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إسرائيل وتركيا، والذي يتجلى في مواجهات غير مباشرة ومنافسة على النفوذ في الشرق الأوسط، خصوصا في سوريا وقطاع غزة، حيث تخشى إسرائيل من تعزيز الدور التركي في الملف الفلسطيني.
فرض توازن ضد أي محاولات لتوسيع النفوذ التركي
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قائد القوات الجوية الإسرائيلية، تومر بار، التقى بضباط من القوات الجوية اليونانية والقبطية في قبرص، بهدف الحد من النفوذ التركي في المنطقة، وتنسيق التعاون الدفاعي في شرق البحر المتوسط.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع تناول تبادل المعلومات العسكرية والتخطيط لمناورات مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وفرض توازن استراتيجي ضد أي محاولات لتوسيع النفوذ التركي.

إعادة هيكلة الأمن الإقليمي
كما كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن القمة الثلاثية التي عقدت في تل أبيب جاءت في سياق إعادة هيكلة الأمن الإقليمي وتعزيز محور التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل واليونان وقبرص، مؤكدة أن الزيارة التاريخية تهدف إلى بناء شراكة أمنية قوية في ظل تحولات جيوسياسية عميقة تشهدها المنطقة.
وفي وقت لاحق، سيجري رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لقاء رسميًا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطوة تهدف إلى دمج قضايا الأمن والاستقرار مع الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بما يعكس البعد الإقليمي الشامل لهذه التحركات.
استمرار النفوذ التركي في ساحات متعددة
تظل العلاقات بين إسرائيل وتركيا في حالة توتر مستمر، وسط تساؤلات حول مدى قدرة تل أبيب على "حصار أنقرة" عبر التحالف الثلاثي مع قبرص واليونان، خاصة في ظل استمرار النفوذ التركي في ساحات متعددة بالمنطقة، لكن المؤكد أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية لأنقرة وللجهات الإقليمية والدولية، بأن إسرائيل تسعى لتعزيز حضورها الأمني والدبلوماسي في شرق المتوسط، وبناء تحالفات استراتيجية تكفل مصالحها الأمنية على المدى الطويل.

