وزير خارجية تركيا يحذر «قسد» من تأجيل دمجها في الجيش السوري
حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الخميس، "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من أي محاولة لتأجيل تنفيذ اتفاق دمجها ضمن الجيش السوري، مؤكدًا أن استمرار الوضع الراهن يشكل تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية للبلاد، وفقًا لقناة "الجزيرة".
تنجز الأمور عبر الحوار والمفاوضات
وقال فيدان خلال مقابلة تلفزيونية: "نأمل أن تنجز الأمور عبر الحوار والمفاوضات وبطريقة سلمية، ولا نرغب في اللجوء إلى الخيارات العسكرية مجددًا، لكن على قوات سوريا الديمقراطية أن تدرك أن صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
تأخير أو تعديل في هذا الاتفاق غير مقبول
وشدد الوزير التركي، على ضرورة التزام القوات الكردية ببنود اتفاق 10 مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها العسكرية والمدنية ضمن الدولة السورية قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن أي تأخير أو تعديل في هذا الاتفاق غير مقبول.
وكان فيدان، وجّه خلال الأشهر الماضية عدة رسائل تحذيرية لقوات سوريا الديمقراطية وأذرعها العسكرية، بما في ذلك وحدات حماية الشعب الكردية، محذرًا من استغلال الاضطرابات الأخيرة في محافظة السويداء لتحقيق مكاسب ميدانية.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، بقيادة الأكراد، على مناطق واسعة في شمال شرق سوريا الغنية بالنفط والقمح، وهو ما يجعل الالتزام بالاتفاق ذا أهمية استراتيجية لكل الأطراف المعنية.

لا ترغب في إعادة الخيار العسكري
وتواصل أنقرة دعوتها المتكررة للإسراع بتنفيذ الاتفاق، في الوقت الذي عززت فيه علاقاتها مع القيادة السورية في دمشق.
ويذكر أن تركيا نفذت بين عامي 2016 و2019 عدة عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدة اليوم أنها لا ترغب في إعادة الخيار العسكري في حال التزمت الأطراف المعنية ببنود الاتفاق.
ضمن إدارة الدولة
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس الماضي عن توقيع اتفاق يقضي بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأوضح البيان أن الرئيس السوري وأطراف "قسد" وقعوا الاتفاق الذي ينص على دمج قواتها ضمن مؤسسات الجمهورية، ودعم الدولة السورية في مواجهة التحديات الأمنية وحماية وحدة البلاد.

