رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة قابيل: شهر رجب يمثل فرصة حقيقية لمراجعة النفس وتقويم السلوك

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن شهر رجب من الأشهر الحرم التي عظمها الله تعالى، وجعل لها مكانة خاصة في ميزان الأعمال، حيث تضاعف فيه أجور الطاعات، ويشتد فيه الحساب على الذنوب والمعاصي.

شهر رجب 2026
شهر رجب 2026

رجب شهر تعظيم ومحاسبة

وأضاف قابيل أن منزلة شهر رجب تنبع من كونه أحد الأشهر الحرم الأربعة، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، التي خصها الله بمزيد من التعظيم، لافتًا إلى أن هذا الفضل يقتضي من المسلم التزامًا أكبر بالطاعة، وحذرًا أشد من الوقوع في الظلم، سواء بحق النفس أو بحق الآخرين.

واستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، موضحًا أن الله سبحانه ذكر الأشهر الحرم وخصها بالنهي عن الظلم، في إشارة واضحة إلى أن الذنب فيها أعظم أثرًا وأشد حسابًا من غيرها من الأزمنة.

حقيقة تضاعف الحسنات والسيئات في شهر رجب 

ونوه العالم الأزهري، أن العلماء أجمعوا على أن الحسنات في الأوقات الفاضلة أعظم ثوابًا، كما أن السيئات فيها أشد وزرًا من حيث التعظيم لا من حيث العدد، لافتًا إلى أن شهر رجب يمثل فرصة حقيقية لمراجعة النفس وتقويم السلوك وضبط التصرفات.

ونوه أن الظلم بجميع صوره يعد من أخطر الذنوب، ويتضاعف خطره في هذا الشهر الكريم، سواء كان ظلمًا للنفس بارتكاب المعاصي، أو ظلمًا للناس بالعدوان وأكل الحقوق، داعيًا إلى اجتناب كل ما يُغضب الله في هذا التوقيت المبارك.

وأضاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكد حرمة هذه الأشهر في خطبة الوداع بقوله: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم»، وهو ما يرسخ وجوب تعظيم هذه الأزمنة، والالتزام بما يليق بمكانتها عند الله ورسوله.

رد المظالم وحفظ الحقوق في الأشهر الحرم

وحذر قابيل من الاستهانة بالمعاصي في شهر رجب، مشددًا على أن الظلم يجر صاحبه إلى عواقب وخيمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة»، داعيًا إلى رد الحقوق إلى أصحابها، وصيانة اللسان، والتحلل من المظالم قبل دخول مواسم الطاعات الكبرى.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن شهر رجب محطة إيمانية للتهيؤ لشعبان ورمضان، موضحًا أن الفائز هو من يبدأ بالطاعة في رجب، ويخلص في شعبان، ليجني ثمار ذلك في شهر رمضان، سائلًا الله أن يعين الجميع على تعظيم حرماته، وأن يجعل هذا الشهر بداية خير وصلاح وقرب منه سبحانه وتعالى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء