قصف لليوم الثالث.. الجيش السوداني يُدمر رتلا عسكريا للدعم السريع في كردفان
استهدف الجيش السوداني، اليوم الإثنين، مواقع وتمركزات ميليشيا الدعم السريع بمنطقة برنو بجنوب كردفان وتمكن من تدمير رتل عسكري وتحييد قائد المجموعة 145 المدعو "عليان" رفقة آخرين.
تستمر الغارات الجوية للجيش السوداني بالمُسيرات على بلدة برنو لليوم الثالث على التوالي وتمكنت من تحييد العشرات من عناصر الميليشيا.
تصعيد عسكري
تشهد الساحة السودانية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.
حصار على الدلنج وكادوقلي
مدينتا الدلنج وكادوقلي، وهما من أبرز وأكبر المراكز الحضرية في ولاية جنوب كردفان، تتعرضان لحصار خانق من عدة محاور، تنفذه الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبدالعزيز الحلو، المتحالفة مع قوات الدعم السريع، في تطور خطير ينذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحصار يتم من جهات متعددة، شرقية وغربية، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، التي تتسم بانتشار الجبال والتضاريس الصعبة، ما يعقد عمليات الإمداد والخروج، ويزيد من حدة الاستهداف داخل المدن، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات القتال.
تكتسب مدينتا الدلنج وكادوقلي أهمية استراتيجية كبيرة، ليس فقط لكونهما مراكز سكانية رئيسية، بل لدورهما المحوري في خارطة النفوذ العسكري والسياسي في جنوب كردفان، إذ تمثلان نقاط ارتكاز للحركة الشعبية، وتعد السيطرة عليهما مكسبًا نوعيًا لأي طرف في الصراع، كما أن انتشار قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع في محيط المدينتين وداخل بعض المناطق القريبة، ينذر بمواجهات أعنف خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل تعثر أي حلول سياسية أو تهدئة ميدانية حتى الآن.

