الموت أو التنحي.. بوتين يحكم على أوكرانيا بحرب طويلة|تقرير
وسط استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، يواجه القادة الغربيون تحديًا كبيرًا في التوصل إلى حلول دبلوماسية، خاصة مع الموقف الحازم لـ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورفضه تقديم أي تنازلات لإنهاء هذه الحرب التي طال أمدها.

لا سلام في أوكرانيا طالما بوتين في السلطة
في هذا الصدد، يرى لوري بريستو، السفير البريطاني السابق لدى روسيا، أن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام خلال فترة حكم بوتين، هي أوهام يجب تغييرها، حسبما نقلت صحيفة تليجراف البريطانية.
شرط ضمان الأمن الأوروبي
وأوضح بريستو، أن استمرار دعم أوكرانيا بالسلاح، هو الخيار الأبرز؛ لضمان الأمن الأوروبي، مع الاعتراف بأن الحرب لن تنتهي قريبًا طالما بقي الوضع الحالي دون تغيير جوهري في روسيا، قائلًا: "يبدو أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا وصلت لطريق مسدود ولن تحل، وعلى القادة الغربيين الاعتراف بذلك".
موت بوتين أو تنحيه سينهي الحرب.. غير ذلك فهي مستمرة
وأضاف السفير البريطاني السابق لدى روسيا، أن التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف لإنهاء الحرب بينهما، بات أمرًا مستحيلًا طالما بقي بوتين على قيد الحياة وفي السلطة.

إقناع بوتين بوقف القتال مقابل تنازلات إقليمية وهم
وقال بريستو، الذي شغل منصب السفير البريطاني لدى روسيا بين عامي 2016 و2020، إن فكرة إقناع بوتين بوقف القتال مقابل تنازلات إقليمية هي "وهم"، وعلى القادة الغربيين أن يتقبلوا حقيقة أن موقف موسكو لن يتغير طالما بقي رئيسها في منصبه.
وأردف: "على الحكومات البريطانية والغربية الأخرى أن تواجه حجم تلك الكارثة، وفيما يتعلق بروسيا تحديدًا، يجب فهم طبيعة المشكلة".
واستكمل السفير السابق: “لا توجد صفقة مع روسيا يتم بموجبها تبادل بعض الأراضي الأوكرانية بأراضٍ أوكرانية أخرى، وبذلك يكون بوتين سعيدًا ويعود إلى بلاده، هذا لن يحدث، ما يريد بوتين فعله هنا هو في الأساس، تأكيد حقوق القوة العظمى كما يراها في مجال نفوذها "إمبراطورية في وسط وشرق أوروبا".
لماذا تحتاج أوروبا إلى مواصلة تسليح أوكرانيا؟
بعد مرور عام تقريبًا على جهود البيت الأبيض بقيادة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، للتوسط في وقف إطلاق النار وإبرام اتفاق سلام بين موسكو وكييف، باءت جميعها بالفشل حتى الآن في إنهاء الحرب.

قمة بوتين وترامب في ألاسكا في أغسطس
وفي نوفمبر، قدم البيت الأبيض خطة سلام من 28 بندًا تتوافق إلى حد كبير مع المطالب الروسية، وقد أعيدت صياغتها لاحقًا بعد معارضة من أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، بما في ذلك المملكة المتحدة، ولكن لا توجد أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق قريب، “على حد زعم الصحيفة”.
لفتت روسيا إلى أنها لن تتنازل عن عدة مطالب، من بينها عدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف الناتو مطلقًا، وتنازلها عن أجزاء من منطقة دونباس غير الخاضعة حاليًا لسيطرة القوات الروسية، ما يؤكد أن الحرب لن تنتهي.

