رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: إسرائيل تسعى إلى حشد دعم دولي قبل أي خطوة عسكرية مع إيران

الصراع الإسرائيلي
الصراع الإسرائيلي الإيراني

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن إسرائيل قد تلجأ إلى تنفيذ عملية عسكرية خاطفة تستهدف مواقع محددة داخل الأراضي الإيرانية، في محاولة لإيقاف ما تصفه بتسارع تطوير قدرات طهران الصاروخية والنووية، حيث أن الولايات المتحدة ستحرص على النأي بنفسها عن أي تحرك يظهر وكأنه صراع عسكري مباشر مع إيران، مشيرًا إلى أن الرأي العام الأمريكي لا يميل في هذه المرحلة إلى الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة وفق الرؤية الإسرائيلية، مؤكدًا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن، تحمل رسائل ردع لإيران أكثر من كونها انعكاسًا لتوافق كامل مع الإدارة الأمريكية بشأن خيار الضربة العسكرية.

تطور القدرات الإيرانية يعقد الحسابات

وأضاف سنجر، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن إيران بعد تجارب المواجهة السابقة مع إسرائيل، ركزت على تطوير قدراتها الصاروخية لتكون أداة رئيسية للردع، نظرًا لمحدودية قدراتها الجوية مقارنة بتفوق إسرائيل الجوي، مما يجعل تل أبيب في حالة قلق مستمر، وهذه التطورات العسكرية الإيرانية تمثل تحديًا مباشرًا للحسابات الإسرائيلية، كما أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الديموغرافية والسياسية في المنطقة، معتبرًا أن أي مواجهة محتملة ستكون مختلفة عن الجولات السابقة، وقد تمتد تداعياتها لتؤثر على الاستقرار الإقليمي بشكل أوسع.

وأشار إلى أن غياب إعلان رسمي من إسرائيل عن ساعة صفر لأي هجوم محتمل يعكس طبيعة التصعيد السياسي والاستخباراتي الذي تشهده المنطقة في الوقت الراهن، وهذا التصعيد يعكس مرحلة جديدة من التوتر، حيث تسعى إسرائيل إلى حشد دعم دولي، وخصوصًا من الولايات المتحدة، قبل الإقدام على أي خطوة عسكرية مباشرة، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات تهدف أيضًا إلى تعزيز موقع تل أبيب على الساحة الدولية وتحقيق رسائل ردع واضحة لإيران دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد يكون لها تداعيات خطيرة.

تأثير المتغيرات الإقليمية والديموغرافية

وأوضح الدكتور أشرف سنجر، أن الحسابات الأمريكية لا تنفصل عن التغيرات الديموغرافية والسياسية في الشرق الأوسط، حيث يشهد تزايد القوة السكانية العربية والفارسية تحولات نوعية تؤثر على ميزان القوى الإقليمي، مؤكدًا أن أي مواجهة جديدة لن تكون مشابهة للجولات السابقة، إذ أن إيران تمتلك خبرة أكبر في استهداف نقاط ضعف إسرائيل، بينما تعتمد تل أبيب على تفوقها الجوي في الدفاع والهجوم، مما يجعل المعادلات العسكرية والسياسية أكثر تعقيدًا، ويضيف طبقة من الحذر الأمريكي تجاه أي خيار تصعيدي.

ولفت الخبير الدولي، إلى أن الرسائل الإسرائيلية الموجهة لإيران من خلال التصريحات العلنية تهدف في الأساس إلى الردع، مضيفًا أن إيران بدورها تركز على تعزيز قدراتها الصاروخية لتكون أداة فعالة للرد على أي اعتداء محتمل، وهذا التوازن الهش بين الردع العسكري والسياسي يجعل المنطقة على شفير مرحلة جديدة من التوتر، قد تترك آثارًا بعيدة المدى على الأمن والاستقرار الإقليمي، إذا لم يتم احتواء التحركات العسكرية والسياسية من قبل القوى الكبرى.

سعي إسرائيل لتأمين دعم دولي 

وأكد أن إسرائيل، في ظل غياب ساعة الصفر للهجوم، تعمل على حشد التأييد الدولي، خصوصًا من واشنطن، عبر تقديم الملفات الاستخباراتية والسياسية التي تبرز ما تصفه بتصاعد القدرات الإيرانية، وهذا الجهد يهدف إلى تعزيز موقف تل أبيب وتبرير أي خطوة مستقبلية ضد طهران، مع توجيه رسالة حازمة مفادها أن إسرائيل مستعدة للرد على أي تهديد محتمل.

وتابع الخبير الدولي، إن أي مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران لن تقتصر على تبادل الضربات العسكرية، بل قد تتضمن انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية على كامل منطقة الشرق الأوسط، كما أن التطورات الحالية تشير إلى أن التوتر قد يزداد في المرحلة المقبلة، ما يستدعي مراقبة دقيقة للخطوات الإسرائيلية والإيرانية، بالإضافة إلى متابعة الموقف الأمريكي الذي يفضل الاحتواء السياسي على التدخل العسكري المباشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء