رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة دعم فلسطين: إسرائيل لا تسمح بدخول سوى 20% من المساعدات لغزة| فيديو

التعنت الإسرائيلي
التعنت الإسرائيلي يمنع وصول المساعدات

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن غزة تمر بفصول من الجحيم الإنساني غير المسبوق، حيث تضاف الكوارث الطبيعية إلى سياسات الاحتلال التي حولت القطاع إلى منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة، فهو يعيش واحدة من أقسى مراحله الإنسانية مع حلول فصل الشتاء القارس، في ظل أوضاع مأساوية تتفاقم يومًا بعد يوم، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار، موضحًا أن توقف العمليات العسكرية المباشرة لم ينهِ المعاناة، بل إن إسرائيل تواصل خرق اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار، من خلال القتل المتكرر للمدنيين والتدمير المستمر للبنية التحتية، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والمصابين خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب انهيار عشرات المباني فوق رؤوس ساكنيها.

خيام غارقة وموت صامت بسبب البرد

وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن آلاف الأسر الفلسطينية تعيش داخل خيام مهترئة لا تقي من برد الشتاء ولا من الأمطار الغزيرة، وهو ما أدى إلى غرق معظم هذه الخيام بشكل شبه كامل، حيث أن مشاهد غرق الأطفال وكبار السن في المياه المختلطة بالصرف الصحي أصبحت واقعًا يوميًا، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة، موضحًا أن عشرات المدنيين لقوا حتفهم بسبب البرد القارس، غالبيتهم من الأطفال، في وقت تعجز فيه الطواقم الطبية والدفاع المدني عن تقديم أي خدمات حقيقية، بسبب نقص المعدات والوقود وانهيار المنظومة الصحية بالكامل، مؤكدًا أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون هذه المأساة في ظروف إنسانية بالغة القسوة.

وأكد الدكتور صلاح عبد العاطي، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عرقلة جهود الإغاثة الإنسانية بشكل ممنهج، عبر منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من إدخال مستلزمات الإيواء، ومنع غالبية المنظمات الدولية من العمل داخل القطاع بذريعة عدم الترخيص، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تسمح بدخول سوى أقل من 20% من حجم المساعدات المطلوبة، بينما تمنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات، رغم تكدس آلاف الشاحنات على المعابر، ما يكشف نية الاحتلال في إبقاء غزة في حالة انهيار دائم ودفع سكانها نحو التهجير القسري.

مأساة المفقودين تحت الأنقاض

وتطرق رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إلى ملف المفقودين تحت الأنقاض، مؤكدًا أن بطء عمليات انتشال الجثامين يشكل عبئًا نفسيًا هائلًا على عائلات الضحايا، حيث أن هناك نحو 10 آلاف فلسطيني لا يزالون في عداد المفقودين تحت الركام، في وقت لم يتم فيه انتشال سوى 614 جثمانًا منذ وقف إطلاق النار، مضيفًا أن عجز الطواقم الطبية والدفاع المدني عن انتشال الجثامين يحرم العائلات من حقها الإنساني والديني في دفن ذويها، مشددًا على ضرورة إدخال المعدات الثقيلة وفرق الإنقاذ للتعامل مع الأنقاض ومخلفات الحرب التي لا تزال تحصد أرواح المدنيين.

وحذر من كارثة صحية وشيكة، في ظل إعلان وزارة الصحة في غزة نفاد معظم الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف غرف العمليات عن العمل، وهذا الوضع يمثل إنذارًا خطيرًا بارتفاع أعداد الوفيات، خاصة بين الجرحى وأصحاب الأمراض المزمنة، كما أشار إلى استمرار المجاعة، رغم بعض التصريحات الدولية المتناقضة، لافتًا إلى أن أكثر من 1100 طفل يعانون من أمراض سوء التغذية، في ظل نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، ما يهدد جيلًا كاملًا بعواقب صحية طويلة الأمد.

عراقيل واستيطان متصاعد

وأعرب الدكتور صلاح عبد العاطي عن تشاؤمه، بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن إسرائيل تواصل عرقلة هذا المسار، بالتزامن مع تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، حيث أعلنت عن إنشاء 19 مستوطنة جديدة، في إطار مخطط يهدف إلى فرض واقع استيطاني كامل، وذلك لأن الاستيطان يمثل جوهر المشروع الصهيوني، مشيرًا إلى وجود نحو مليون مستوطن في الضفة الغربية، وأكثر من 240 بؤرة استيطانية، ما يقوض أي فرص حقيقية للسلام أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد أن مصر تظل الراعي الأساسي والداعم الرئيسي للحقوق الفلسطينية، مشددًا على أهمية دورها في تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع مخططات التهجير والضم، والضغط من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا دوليًا جادًا، عبر فرض عقوبات على دولة الاحتلال، وتفعيل قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2803 وقرارات عدم شرعية الاستيطان، من أجل وقف جرائم الحرب والإبادة، ومنح الشعب الفلسطيني فرصة حقيقية للحياة، مؤكدًا أن الفلسطينيين، رغم كل الألم، ما زالوا محكومين بالأمل.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء