«شوكولاتة الفرح من بيت لحم».. قصة ماريا خوري وصناعة الأمل في الأعياد|فيديو
في قلب مدينة بيت لحم، حيث تختلط روح الميلاد بواقع اقتصادي وإنساني صعب، اعتادت ماريا خوري، السيدة الفلسطينية الطموحة، أن تكون جزءًا أصيلًا من احتفالات عيد الميلاد، عبر مبادرة بسيطة في ظاهرها وعميقة في معناها، تتمثل في توزيع كرات الشوكولاتة الفاخرة على زوار سوق عيد الميلاد، في محاولة لإعادة البهجة إلى الوجوه، خاصة وجوه الأطفال.
عودة الفرح بعد سنوات
وبحسب تقرير عرضته قناة «إكسترا نيوز»، تسعى ماريا خوري، مع اقتراب الأعياد إلى تعويض عامين من الانقطاع، فرضتهما ظروف اقتصادية قاسية وأوضاع معيشية صعبة أثرت على قدرة العائلات الفلسطينية على الاحتفال وتأمين أبسط المستلزمات، موضحًا أن هذه الظروف جعلت فرحة الأطفال غائبة إلى حد كبير، وهو ما دفع ماريا إلى الإصرار على بث الأمل ولو عبر قطعة شوكولاتة تحمل طعم الفرح.
وتتميز شوكولاتة ماريا خوري، بأنها صناعة يدوية تجمع بين الجودة العالمية والهوية المحلية، إذ تعتمد على الشوكولاتة البلجيكية الفاخرة، وتدمجها مع التمور الفلسطينية الأصيلة والمكسرات المتنوعة، قائلة: «أحببت أن أدمج الشوكولاتة البلجيكية مع التمر، وهو منتج فلسطيني أساسي، لأصنع كرات تمر بشكل مميز يختلف عما هو متوفر في الأسواق، ويعكس جودة الإنتاج الفلسطيني وقدرته على المنافسة».
التمر الفلسطيني في قلب المنتج
وتحرص ماريا خوري، على أن يكون التمر الفلسطيني عنصرًا أساسيًا في منتجاتها، باعتباره رمزًا للهوية والتراث، ومكونًا أصيلًا في الثقافة الغذائية الفلسطينية، مؤكدة أن هذا الدمج بين المحلي والعالمي ليس فقط فكرة تسويقية، بل رسالة تؤكد أن المنتج الفلسطيني قادر على الوصول إلى العالمية رغم كل التحديات.
لكن خلف كل قطعة شوكولاتة قصة كفاح طويلة. تبدأ رحلة ماريا خوري، من بيت لحم إلى مدينة أريحا، التي تبعد نحو 60 كيلومترًا، من أجل الحصول على التمور عالية الجودة، هذه الرحلة، ليست سهلة، إذ تضطر للانتظار لساعات طويلة عند حواجز التفتيش التي يفرضها الاحتلال، ما يؤدي أحيانًا إلى تلف التمور بسبب التأخير، وهو ما يمثل خسارة مادية ومعنوية كبيرة لمشروعها الصغير.

خسائر متكررة وإصرار لا ينكسر
وتشير ماريا خوري، إلى أن هذه العراقيل تشكل عبئًا يوميًا على أصحاب المشاريع الصغيرة، لكنها لم تكن يومًا سببًا للتراجع أو الاستسلام؛ فعلى مدار عشر سنوات، واصلت العمل رغم الجدران والحواجز والقيود، مؤمنة بأن الاستمرار بحد ذاته شكل من أشكال المقاومة السلمية.
وترى ماريا خوري، في مشروعها وسيلة لتحويل التراث الفلسطيني الغني إلى منتج فاخر يتداوله السياح والزوار خلال موسم الأعياد. وتؤكد أن كل قطعة شوكولاتة تحمل رسالة صمود، وتروي قصة شعب يرفض أن تنكسر إرادته بفعل الاحتلال أو الظروف القاسية، ويصر على صناعة الفرح بيده، وفي موسم الأعياد، تصبح شوكولاتة أكثر من مجرد منتج غذائي؛ إنها رمز للأمل، ودليل على أن الفلسطينيين قادرون على خلق الفرح حتى في أحلك الظروف، وأن الإبداع والعمل يمكن أن يكونا طريقًا للحياة، ورسالة سلام تنطلق من بيت لحم إلى العالم.
- # قناة إكسترا نيوز
- # الفلسطيني
- # منافس
- # الثقافة
- # فلسطين
- # الفلسطينية
- # قطعة
- # المكسرات
- # الجدران
- # احتفالات
- # الأعياد
- # أطفال
- # إكسترا نيوز
- # الشوكولاتة
- # شوكولاتة
- # قصة كفاح
- # الاستسلام
- # العائلات الفلسطينية
- # عيد الميلاد
- # العائلات
- # فلسطيني
- # احتفالات عيد الميلاد
- # جودة
- # قادرون
- # عالمية
- # المستلزمات