رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«جوجل» ترصد نبض الشارع العربي في 2025: الذكاء الاصطناعي يتقدم

شركة جوجل
شركة جوجل

 

في كل عام، تتحول محركات البحث إلى مرآة تعكس اهتمامات المجتمعات، وتكشف ما يشغل عقول المستخدمين ويؤثر في حياتهم اليومية،ومن بين هذه المحركات، يظل "جوجل" المؤشر الأبرز على التحولات الثقافية والتقنية والرياضية في العالم، خاصة في المنطقة العربية التي تشهد تغيرات متسارعة على مختلف المستويات.

وخلال عام 2025، لم تكن عمليات البحث مجرد أسئلة عابرة، بل جسدت ملامح مرحلة جديدة من الوعي الرقمي، والانخراط المتزايد في أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار الشغف العربي بكرة القدم، والدراما المحلية، والتعليم، والأحداث الإقليمية المؤثرة.

وفي تقريرها السنوي لأكثر الموضوعات بحثًا في العالم العربي، كشفت شركة جوجل عن خريطة اهتمام متغيرة، تتقاطع فيها التكنولوجيا مع الرياضة، والثقافة مع القضايا اليومية، في مشهد يعكس تحولات واضحة في أولويات المستخدم العربي.

الذكاء الاصطناعي.. نجم 2025 بلا منازع

أظهر تقرير جوجل أن عام 2025 مثل نقطة تحول حقيقية في علاقة المستخدم العربي بالذكاء الاصطناعي، حيث تصدرت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قوائم البحث في عدد كبير من الدول، وجاءت منصة Google Gemini في الصدارة، لتصبح واحدة من أكثر التقنيات تداولًا وبحثًا، ما يعكس توسع استخدامها في العمل، والدراسة، وصناعة المحتوى.

ولم يقتصر الاهتمام على النماذج اللغوية فقط، بل امتد ليشمل أدوات إبداعية متقدمة، مثل Nano Banana لتحرير الصور، وVeo لتوليد مقاطع الفيديو اعتمادًا على النصوص، في دلالة واضحة على تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كأداة إنتاج وليس مجرد تقنية تجريبية.

مصر.. كرة القدم والأحداث الكبرى في الواجهة

في مصر، حافظت كرة القدم على موقعها كأكثر الموضوعات جذبًا لعمليات البحث، خاصة مع متابعة جماهيرية واسعة لبطولة كأس العالم للأندية، ومباريات النادي الأهلي أمام فرق مثل بالميراس وأورلاندو بايرتس، والتي أثارت تفاعلًا كبيرًا على الإنترنت.

وانشغل المستخدم المصري بمتابعة التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الصراع الإيراني الإسرائيلي، إلى جانب القضايا الاقتصادية المحلية، خاصة أسعار الذهب.

أما ثقافيًا، فقد شكّل افتتاح المتحف المصري الكبير حدثًا بارزًا، إلى جانب اهتمام لافت بأعمال سينمائية جديدة مثل «سيكو سيكو» و«الغاوي»، ما يعكس استمرار ارتباط الجمهور بالمشهد الفني المحلي.

السعودية.. التحول الرقمي يقود المشهد

في المملكة العربية السعودية، تصدر التحول الرقمي اهتمامات المستخدمين خلال 2025، مدفوعًا بالتوسع الكبير في الخدمات الإلكترونية الحكومية، وشهدت عمليات البحث إقبالًا واسعًا على منصات مثل «قبول»، وخدمات التسجيل في الحرس الوطني، والمركز الوطني للقياس، في مؤشر على تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في إنجاز المعاملات اليومية.

وعلى الصعيد الترفيهي، واصلت الدراما السعودية حضورها القوي، حيث حظي مسلسل شباب البومب 13 بنسبة بحث مرتفعة، إلى جانب العمل الجديد فهد البطل. كما سجلت أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها Google Gemini وHailuo AI، اهتمامًا متزايدًا لدى المستخدمين في المملكة.

الإمارات.. تناغم بين التقنية والرياضة

قدمت الإمارات نموذجًا متوازنًا في اهتمامات المستخدمين، حيث تصدرت رياضة الكريكيت عمليات البحث، مدفوعة بمتابعة الدوري الهندي الممتاز IPL 2025 وكأس آسيا.

وفي المقابل، شهدت التقنيات الحديثة حضورًا قويًا، إذ جاءت Google Gemini في مقدمة الأدوات الأكثر بحثًا، تلتها منصات مثل DeepSeek وChatGPT، ما يؤكد التبني الواسع للتقنيات الذكية في مختلف مجالات الحياة.

أما في الترفيه، فقد استحوذت الأفلام الضخمة مثل Coolie وWar 2 على اهتمام شريحة كبيرة من المستخدمين.

اهتمامات عربية متعددة تعكس الواقع المحلي

فلسطين

تصدرت الموضوعات التعليمية المشهد، خاصة بوابات الجامعات ونتائج الثانوية العامة، إلى جانب اهتمام مشترك بمباريات ريال مدريد.

العراق

تركز البحث على الرياضة والتقنية، مع اهتمام بمباريات المنتخب الوطني، إلى جانب متابعة شخصيات مؤثرة مثل نور ستارز ورامز جلال وعمر مرموش.

الأردن

برز التعليم والخدمات الطلابية، خاصة نتائج التوجيهي ومنصة أجيال، إلى جانب متابعة مباريات كرة القدم الإقليمية.

سوريا

هيمنت الدراما المحلية والذكاء الاصطناعي وكرة القدم، مع اهتمام بمسلسلات مثل «نسمات أيلول» و«سلمى والبطل».

المغرب

تصدرت كرة القدم المشهد، خاصة بطولات كأس العالم للأندية وكأس أمم إفريقيا، إلى جانب اهتمام بأدوات الذكاء الاصطناعي مثل BlackBox AI وClaude.

الجزائر

فقد انقسم الاهتمام بين مباريات المنتخب الوطني والأعمال الدرامية، إضافة إلى متابعة أعمال عالمية مثل Squid Game.

الخلاصة:

يعكس تقرير جوجل لعام 2025 تحولًا واضحًا في وعي المستخدم العربي، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي تقنية هامشية، بل أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وبينما ظلت كرة القدم والدراما في صدارة الاهتمامات، برزت التكنولوجيا والتعليم كعناوين رئيسية تعكس ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء