رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«جنوب كردفان» تشهد اشتباكات عنيفة بين الدعم السريع والجيش|فيديو

جنوب كردفان السودانية
جنوب كردفان السودانية

أكد مراسل القاهرة الإخبارية من أم درمان، إن  الساحة السودانية تشهد تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم قوات الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.

جنوب كردفان بؤرة الاشتعال الجديدة

وأوضح المراسل، أن مدينتي الدلنج وكادوغلي، وهما من أبرز وأكبر المراكز الحضرية في ولاية جنوب كردفان، تتعرضان لحصار خانق من عدة محاور، تنفذه الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبدالعزيز الحلو، المتحالفة مع قوات الدعم السريع، في تطور خطير ينذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحصار يتم من جهات متعددة، شرقية وغربية، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، التي تتسم بانتشار الجبال والتضاريس الصعبة، ما يعقد عمليات الإمداد والخروج، ويزيد من حدة الاستهداف داخل المدن، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات القتال.

وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، تكتسب مدينتا الدلنج وكادوغلي أهمية استراتيجية كبيرة، ليس فقط لكونهما مراكز سكانية رئيسية، بل لدورهما المحوري في خارطة النفوذ العسكري والسياسي في جنوب كردفان، إذ تمثلان نقاط ارتكاز للحركة الشعبية، وتعد السيطرة عليهما مكسبًا نوعيًا لأي طرف في الصراع، كما أن انتشار قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع في محيط المدينتين وداخل بعض المناطق القريبة، ينذر بمواجهات أعنف خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل تعثر أي حلول سياسية أو تهدئة ميدانية حتى الآن.

قصف متبادل واختلاف في أساليب القتال

وأشار إلى أن القصف المتبادل لا يزال مستمرًا بوتيرة مرتفعة، حيث يعتمد الجيش السوداني بشكل متزايد على الطائرات المسيرة في استهداف تحركات قوات الدعم السريع وحلفائها، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية في صفوفه، وضرب خطوط الإمداد والتجمعات العسكرية من مسافات بعيدة، في المقابل، تواصل قوات الدعم السريع استخدام الأسلحة الثقيلة داخل الأحياء السكنية، ما يفاقم من حجم الدمار ويضاعف معاناة المدنيين، وسط تقارير عن سقوط ضحايا ونزوح أعداد متزايدة من السكان هربًا من القتال والقصف العشوائي.

وأكد إن هذا التصعيد العسكري في جنوب كردفان يأتي في وقت، تعاني فيه الولاية من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، نتيجة نقص الغذاء والدواء، وتراجع الخدمات الأساسية، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع استمرار الحصار وصعوبة وصول المساعدات، كما أن استمرار القتال في هذه المناطق الحيوية قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، ويزيد من الضغط على الدول المجاورة، في ظل هشاشة الوضع الأمني في إقليم دارفور، الذي يشهد هو الآخر اشتباكات عنيفة منذ أسابيع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء