رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باسم حلقة: نقل الآثار المصرية إلى المتاحف العالمية خطوة استراتيجية هامة

الآثار المصرية بالخارج
الآثار المصرية بالخارج

أكد باسم حلقة، نقيب السياحيين، أن مصر تمتلك تاريخًا وحضارةً استثنائية، تُعد من الركائز الأساسية التي قامت عليها حضارات العالم، وهو ما يجعل النظرة العالمية تجاه الشعب المصري وحضارته قائمة على الفخر والاحترام، مشيرًا إلى أن الإرث الحضاري المصري لا يزال حاضرًا بقوة في الوعي الإنساني ويشكل عنصر جذب عالمي متجدد، حيث أن المكانة التاريخية لمصر لم تكن يومًا محل جدل، بل تمثل أحد أهم عناصر تميز الدولة المصرية عبر العصور، لافتًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة أسهمت في تشكيل مفاهيم الفن والعلم والعمارة والديانة لدى كثير من الشعوب، وهو ما يمنحها ثقلًا ثقافيًا وإنسانيًا فريدًا على الساحة الدولية.

نقل الآثار إلى الخارج

وأضاف حلقة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن البدء في نقل مجموعة من الآثار المصرية إلى عدد من المتاحف العالمية، يُعد خطوة استراتيجية مهمة في إطار تعزيز القوة الناعمة للدولة المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تستهدف فقط العرض المتحفي، بل تحمل أبعادًا سياسية وثقافية تعكس عمق الحضارة المصرية ودورها التاريخي في بناء الإنسانية، كما أن عرض الآثار المصرية في المتاحف العالمية الكبرى، يساهم في إعادة تقديم مصر للعالم بصورة حضارية حديثة، تقوم على احترام التاريخ وتقدير التنوع الثقافي، موضحًا أن هذه المعارض تمثل نوعًا من المشاركة الحضارية التي تُظهر إسهامات مصر في ثقافة الشعوب الأخرى، وتفتح آفاقًا جديدة للتواصل الثقافي بين مصر والعالم.

وأوضح، أن هذه المبادرة تلعب دورًا محوريًا في تحسين الصورة الذهنية لمصر في الخارج، خاصة لدى الأجيال الجديدة التي تتعرف على الحضارة المصرية من خلال المتاحف والمعارض الدولية، معتبرًا أن هذه الفئة العمرية تمثل مستقبل السياحة العالمية وصناعة السفر، لأن رؤية الآثار المصرية في متاحف عالمية مرموقة تدفع كثيرين إلى الرغبة في زيارة مصر لرؤية هذه الكنوز في موطنها الأصلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة، ويعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية الثقافية في العالم.

انعكاسات إيجابية على قطاع السياحة

وأشار نقيب السياحيين، إلى أن نقل وعرض الآثار المصرية بالخارج يحقق مكاسب سياحية واقتصادية مهمة، إذ يسهم في الترويج لمصر بطريقة غير تقليدية، تعتمد على قوة التاريخ والحضارة بدلًا من الحملات الإعلانية المباشرة، مؤكدًا أن السياحة الثقافية تُعد من أكثر أنماط السياحة استدامة، وهذه الخطوة تساعد في تنشيط السياحة على مدار العام، وليس في مواسم محددة فقط، خاصة أن السائح المهتم بالآثار والحضارة غالبًا ما يكون من الفئات ذات الإنفاق المرتفع، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة داخل القطاع السياحي.

ولفت إلى أن تصدير الآثار المصرية إلى الخارج في إطار معارض رسمية ومدروسة يعكس ثقة الدولة في تاريخها وحضارتها، ويؤكد أن مصر لا تزال قادرة على التأثير الثقافي عالميًا، مشددًا على أن هذه الرسالة الحضارية تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية، وهذه المبادرات تسهم في ترسيخ مكانة مصر كدولة ذات عمق تاريخي وإنساني، وتُبرز دورها كجسر حضاري بين الماضي والحاضر، مشيرًا إلى أن الاهتمام الدولي المتزايد بالحضارة المصرية دليل واضح على عظمتها واستمراريتها عبر آلاف السنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء