قتال دموي في أكبر حقل نفط.. اشتباكات بين جيش جنوب السودان والدعم السريع
شهدت منطقة هجليج السودانية التي تضم أكبر حقل نفط في البلاد، اشتباكات عسكرية بين جيش جنوب السودان وميليشيا الدعم السريع المتمردة، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى من الطرفين إثر الاشتباكات التي دارت بينهما، حسبما ذكر موقع “السوداني”.
واندلعت الاشتباكات بين الطرفين، إثر محاولة ميليشيا الدعم السريع إعادة انتشارها في المنطقة وفرض نفوذها، والتحرش بقوات دفاع جنوب السودان التي تحرس المنشآت النفطية، وذلك تنفيذًا لاتفاق ثلاثي سابق بين السودان وجنوب السودان والميليشيا، قاده مؤخراً الرئيس الجنوبي سلفا كير.
بحسب مصادر سودانية، ميليشيا الدعم السريع تسعى إلى عرقلة الاتفاق والضغط على جوبا لانتزاع نسبة من عوائد تصدير نفط جنوب السودان، والاستحواذ الكامل على منتجات نفط شمال السودان في منطقة هجليج.
في 8 ديسمبر الجاري أعلنت ميليشيا الدعم السريع، سيطرتها على منطقة هجليج الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان.
وقالت ميليشات الدعم في بيان لها "تمكن قوات الدعم السريع صباح اليوم، من استلام منطقة هجليج الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان.
وأضافت أن تحرير منطقة هجليج النفطية يشكل نقطة محورية في مسار تحرير كامل تراب الوطن بما تمثله المنطقة من أهمية اقتصادية ظلت تشكل مورداً مهماً لبورتسودان في تمويل الحرب وتوسيع نطاقها وإطالة أمدها.
السيطرة على حقل النفط
وأكدت تأمين وحماية المنشآت النفطية الحيوية بالمنطقة لضمان مصالح شعب جمهورية جنوب السودان الشقيق الذي يعتمد بشكل كبير على موارد النفط الذي يتدفق عبر الأراضي السودانية للأسواق العالمية.
وأشارت إلى توفير الحماية اللازمة لجميع الفرق الهندسية والفنية والعاملين في المنشآت النفطية بما يوفر البيئة الملائمة لهم لأداء أعمالهم.
وجددت التأكيد التام على الالتزام بالهدنة الإنسانية المعلنة من جانبنا مع احتفاظنا التام بحق الدفاع عن النفس كحق أصيل تكفله القوانين الدولية.
حماية حقل هجليج
في 11 ديسمبر أعلنت سلطات جنوب السودان، التوصل إلى اتفاق مع طرفي النزاع في السودان لضمان أمن حقل هجليج النفطي بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليه الإثنين الماضي.
ويُعد حقل هجليج أكبر حقل نفطي في السودان، ويشكل المنشأة الأساسية لمعالجة صادرات جنوب السودان النفطية، والمصدر شبه الوحيد لإيرادات حكومة جوبا.
قال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، إن الاتفاق يمنح الجيش الجنوب سوداني المسؤولية الأمنية الأولى لحقل هجليج، مع استمرار التنسيق مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن الرئيس سلفا كير، لعب دورًا محوريًا في التوصل للاتفاق عبر اتصالاته مع قادة طرفي النزاع لوقف المعارك حول الحقل.

