رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد القبض على هديل الهادي.. كيف تحمي نفسك من الوقوع ضحية طبيب مزيف؟

مراكز التجميل
مراكز التجميل

تصدر اسم هديل الهادي محركات البحث خلال الساعات الماضية، وذلك بعد إلقاء القبض عليها في منطقة الشيخ زايد بتهمة انتحال صفة طبيبة تجميل، وإدارة مكان يستقبل المرضى دون ترخيص رسمي. 

واقعة هديل الهادي أعادت إلى الواجهة مخاوف حقيقية تتعلق بسلامة المواطنين، خاصة مع انتشار عيادات ومراكز غير معتمدة تستغل ثقة المرضى ورغبتهم في العلاج أو التجميل بأسعار أقل.

قدمت هديل الهادي، بحسب المعلومات الأولية، نفسها على أنها طبيبة متخصصة، تستقبل حالات داخل مكان غير مرخص، ما يعرض حياة المرضى لمخاطر جسيمة قد تصل إلى مضاعفات صحية خطيرة أو تشوهات دائمة.

وأكدت جهات التحقيق أن انتحال الصفة الطبية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، لما تمثله من تهديد مباشر للصحة العامة، خاصة في تخصصات حساسة مثل التجميل والجلدية.

لم تكن قضية هديل الهادي الأولى من نوعها، إذ شهدنا خلال السنوات الماضية عدة قضايا مشابهة لأشخاص انتحلوا صفة أطباء أو أداروا عيادات ومراكز طبية دون ترخيص، ما عرّض حياة المواطنين لمخاطر جسيمة.

1- منتحل صفة طبيب تجميل في القاهرة

في إحدى القضايا الشهيرة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على شخص كان يدير مركز تجميل شهير دون أن يكون حاصلًا على أي مؤهل طبي، وكان يجري حقن فيلر وبوتوكس لسيدات، مستخدمًا أدوات غير معقمة، قبل أن تُكشف الواقعة بعد إصابة عدد من الحالات بمضاعفات خطيرة.

2- سيدة انتحلت صفة طبيبة جلدية

ضُبطت سيدة في إحدى المحافظات وهي تمارس نشاطًا طبيًا داخل شقة سكنية حولتها إلى عيادة، وكانت تقدم نفسها كطبيبة جلدية وتجميل، وتروج لخدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تكشف التحريات عدم حصولها على أي ترخيص أو دراسة طبية.

3- خبير تجميل دون ترخيص

في أكثر من واقعة، جرى ضبط أشخاص يطلقون على أنفسهم لقب “خبير تجميل” أو “أخصائي حقن”، وهو مسمى غير معترف به طبيًا، ويستخدم كغطاء قانوني زائف لممارسة المهنة دون دراسة أو تصريح.

القاسم المشترك بين هذه القضايا

تشترك هذه الوقائع، مثل قضية هديل الهادي، في عدة عناصر واضحة:

  • استغلال ثقة المرضى وضعف وعيهم
  • الاعتماد على الدعاية عبر السوشيال ميديا
  • أسعار أقل من السوق
  • غياب الترخيص وبطاقات مزاولة المهنة

وهو ما يؤكد أن الوعي المجتمعي والتحقق المسبق يظلان خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة.

فتحت قضية هديل الهادي باب التساؤلات حول كيفية حماية المواطنين لأنفسهم، وأبرز الخطوات التي يجب اتباعها للتأكد من أن أي عيادة أو مركز طبي مضمون ومرخص قبل التعامل معه، سواء للعلاج أو الإجراءات التجميلية.

خطوات حماية نفسك من الأماكن المزيفة

يقع في مقدمة تأمين ذاتك هو التأكد من وجود ترخيص واضح للعيادة أو المركز الطبي، حيث يجب أن يكون الترخيص الصادر من وزارة الصحة معلقًا في مكان ظاهر، ويتضمن اسم المنشأة، وتخصصها، وتاريخ سريان الترخيص، حسب موقع هيلث لاين.

غياب هذا المستند أو التهرب من إظهاره يُعد علامة تحذير لا يجب تجاهلها.

التحقق من هوية الطبيب نفسه، وذلك من خلال الاطلاع على بطاقة مزاولة المهنة الصادرة عن النقابة المختصة، والتأكد من أن التخصص المذكور يتطابق مع الخدمة المقدمة. 

ويمكن أيضًا البحث عن اسم الطبيب عبر الموقع الرسمي لنقابة الأطباء أو وزارة الصحة.

الانتباه إلى المحتوى الدعائي على مواقع التواصل الاجتماعي، فالمبالغة في الوعود، أو عرض نتائج “مضمونة 100%”، أو الاعتماد على صور قبل وبعد دون معلومات طبية واضحة، كلها مؤشرات على عدم الاحترافية. 

الطبيب المعتمد يلتزم بتوضيح المخاطر المحتملة قبل أي إجراء.

ينصح بملاحظة مستوى التعقيم والتجهيزات الطبية داخل المكان، فغياب أدوات التعقيم، أو استخدام معدات غير مغلفة، أو العمل في بيئة غير نظيفة، كلها إشارات خطيرة تستوجب المغادرة فورًا.

لا يجب الانسياق وراء الأسعار المنخفضة بشكل مبالغ فيه، لأن الصحة لا تحتمل المغامرة. 

قضية هديل الهادي تذكير واضح بأن التأكد المسبق قد يكون الفارق بين إجراء آمن وتجربة صحية مؤلمة لا تُحمد عواقبها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء