قرار جديد.. الاحتلال يسلح 10 آلاف جندي احتياطي بمعدات داخل منازلهم
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي تغييرا لافتا في سياسة تسليح قوات الاحتياط، يقضي بتزويد نحو 10 آلاف جندي احتياطي بأسلحة طويلة المدى تحفظ بصورة دائمة داخل منازلهم، في خطوة قال إنها تأتي ضمن الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب ما أورده موقع يديعوت أحرونوت اليوم الأحد، فإن جنود الاحتياط المنضوين في فرقة ديفيد المستحدثة، المكلفة بالعمل على الجبهة الشرقية، تسلموا بنادق من طراز M4، إلى جانب مخازن ذخيرة وخوذ وسترات قتالية.
خطة التسليح
ووفق الخطة، سيطلب من الجنود الاحتفاظ بهذه الأسلحة في خزائن خاصة داخل منازلهم على مدار العام، وليس فقط خلال فترات الاستدعاء للخدمة.
ويهدف القرار إلى تمكين هذه القوات من التدخل خلال أقل من ساعة في حال وقوع تطورات أمنية كبيرة، ولا سيما السيناريوهات التي تتضمن هجمات منسقة أو عمليات تستخدم متفجرات.
ونقل التقرير عن ضابط رفيع في الفرقة قوله: إن الواقع قبل 7 أكتوبر كان مختلفا، إذ لم يكن بحوزة كثير من المقاتلين أي سلاح في منازلهم، وكانت النتيجة كارثية.. في إشارة إلى التأخير الذي شهده وصول القوات إلى مستوطنات غلاف غزة، من بينها مستوطنة نير عوز.
وأوضح الاحتلال، أن الخطوة تمثل تحولا جذريا مقارنة بالسنوات السابقة، حين فرضت قيود صارمة على احتفاظ الجنود بأسلحة طويلة المدى داخل منازلهم بدعوى الخشية من السرقة أو الحوادث.
وأضاف أن تنفيذ القرار يجري وفق إجراءات رقابة مشددة تشمل فحوصا طبية ونفسية وأمنية، وبإشراف قوات شرطة الاحتلال، إلى جانب تزويد كل جندي بخزنة مخصصة وتعليمات واضحة لتركيبها واستخدامها.
وأكدت مصادر عسكرية أن الأسلحة الموزعة تقتصر على بنادق فردية، ولا تشمل وسائل قتالية حساسة أو متطورة، كما أن تسليم السلاح مشروط باجتياز فترة تدريب واختبارات تمتد لعدة أسابيع، ولا يتم فور الانضمام إلى الوحدة.
ووفق التقرير، تسلم مئات من جنود الاحتياط أسلحتهم بالفعل، على أن ينضم عشرات أو مئات آخرون شهريا إلى البرنامج بهدف استكمال تسليح الفرقة خلال العام المقبل.
وتعتمد فرقة ديفيد أساسا على جنود احتياط تتراوح أعمارهم بين الأربعين والستين عاما، إضافة إلى عناصر أصغر سنا خدموا سابقا في وحدات قتالية، في ظل تأكيد القيادة العسكرية أن عاملي النضج والخبرة الحياتية أساسيان لضمان الاستخدام الآمن للسلاح.
توغل مسلح
وخلال مناورات عسكرية أجريت مؤخرا في الضفة الغربية ووادي الأردن، حاكت القوات سيناريوهات توغل مسلح من الحدود الشرقية بالتزامن مع هجمات واسعة داخل الضفة، وأظهرت بحسب الجيش قدرة على الانتشار السريع خلال ساعات قليلة من لحظة التفعيل.
ويرى قادة الفرقة أن هذا النموذج القائم على كتائب احتياط محلية قادرة على التحرك مباشرة من منازل أفرادها إلى نقاط الاشتباك قد يشكل ما وصفوه بخط الدفاع الثاني في أي مواجهة مفاجئة، ويخفف العبء عن القوات النظامية، في مسعى لتفادي تكرار الإخفاقات التي كشفتها أحداث 7 أكتوبر.