رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة في التاريخ.. العلماء يكشفون سر انطلاق الرياح الشمسية

أول خريطة لحدود الشمس
أول خريطة لحدود الشمس

كشف علماء الفضاء عن إنجاز علمي غير مسبوق، بعد نجاحهم في رسم أول خريطة تفصيلية لحدود الشمس الخارجية، المعروفة علميًا باسم Alfvén Surface، وهي المنطقة الفاصلة التي يفقد عندها المجال المغناطيسي الشمسي قدرته على السيطرة على الرياح الشمسية، لتبدأ الجسيمات المشحونة رحلتها الحرة عبر الفضاء.

العلماء يكشفون سر انطلاق الرياح الشمسية

كشف علماء الفضاء عن إنجاز علمي غير مسبوق، بعد نجاحهم في رسم أول خريطة تفصيلية لحدود الشمس الخارجية، المعروفة علميًا باسم Alfvén Surface، ويعتبر هذا الاكتشاف نقلة نوعية في فهم البنية الخارجية للشمس، وآليات تشكّل الرياح الشمسية التي تلعب دورًا محوريًا في التأثير على الكواكب، وعلى رأسها كوكب الأرض، من خلال ما يُعرف بالطقس الفضائي.

وقد نُشرت نتائج الدراسة كاملة في مجلة The Astrophysical Journal Letters، لتصبح مرجعًا علميًا مهمًا في مجال فيزياء الشمس والفضاء.

الشمس 
الشمس 

وحلل فريق البحث بيانات استغرقت ست سنوات من الرصد المتواصل، جُمعت عبر مجموعة من المركبات الفضائية المنتشرة في أنحاء النظام الشمسي. 

وكان في مقدمتها مسبار باركر الشمسي التابع لوكالة ناسا، إلى جانب المركبة الأوروبية Solar Orbiter، بالإضافة إلى ثلاثة أقمار صناعية أخرى ترصد الشمس من نقطة التوازن المعروفة باسم L1 بين الأرض والشمس.

وعن طريق دمج هذه البيانات، تمكن العلماء من رسم الشكل ثلاثي الأبعاد لسطح Alfvén Surface بدقة غير مسبوقة، مع تتبع تغيراته خلال النصف الأول من الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، وهي الدورة الحالية التي تشهد فيها الشمس تصاعدًا في النشاط الشمسي والانفجارات، التي تتكرر عادة كل 11 عامًا.

ويعد هذا السطح هو الحد الفاصل بين منطقتين مختلفتين تمامًا من الناحية الفيزيائية؛ ففي الداخل، تظل الجسيمات الشمسية خاضعة لتوجيه الحقول المغناطيسية، بينما خارج هذه الحدود تتحرر الرياح الشمسية وتنطلق بسرعات هائلة عبر الفضاء. 

الشمس 
الشمس 

وقبل هذا الإنجاز، كان العلماء يعتمدون فقط على تقديرات غير مباشرة لموقع هذه الحدود، دون القدرة على رصدها فعليًا.

وقال سام بادمان، عالم الفيزياء الفلكية بمركز هارفارد سميثسونيان والمؤلف الرئيس للدراسة، إن البيانات التي وفرها مسبار باركر أتاحت فرصة “فريدة وغير مسبوقة لمعرفة المكان الحقيقي الذي تنشأ منه الرياح الشمسية، ولماذا ترتفع حرارة الغلاف الجوي الخارجي للشمس إلى مستويات تفوق حرارة سطحها بعدة مرات”.

وأوضح العلماء أن هذا التقدم يفتح آفاقًا جديدة لفهم النظام المغناطيسي للشمس، ويساعد على تحسين التنبؤ بالطقس الفضائي الذي قد يؤثر على الأقمار الصناعية، وأنظمة الاتصالات، وشبكات الطاقة على الأرض. 

كما يمنح الباحثين فرصة لتطبيق هذه النتائج على نجوم أخرى، خاصة النجوم ذات النشاط المغناطيسي العالي، ما قد يسهم في فهم مدى صلاحية الكواكب المحيطة بها للحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء