رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن محسب: الدبلوماسية المصرية تتحرك بثبات وحكمة في فترة معقدة

الدكتور أيمن محسب
الدكتور أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، لوزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، ويؤكد المكانة المحورية لمصر كفاعل رئيسي في معادلات الاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات سياسية وأمنية متشابكة.

توقيت اللقاء يحمل دلالات بالغة الأهمية

وأوضح «محسب» في بيان له اليوم، أن توقيت اللقاء يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة، والأوضاع المضطربة في السودان وليبيَا، إلى جانب استمرار الأزمة الروسية – الأوكرانية، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يعكس حرص البلدين على تكثيف التشاور السياسي والتنسيق المشترك بشأن القضايا محل الاهتمام المتبادل.

وأشار وكيل لجنة الشئون العربية، إلى أن تأكيد الرئيس خلال اللقاء على متانة العلاقات المصرية–الروسية، وما تشهده من نمو متواصل في مختلف المجالات، يعكس رؤية الدولة المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية وبناء علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، بعيداً عن سياسة المحاور أو الاستقطاب الدولي.

المشروعات الاستراتيجية الكبرى

ولفت إلى أن التركيز على المشروعات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة النووية، يؤكد أن العلاقات بين القاهرة وموسكو لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي فقط، بل تمتد إلى شراكة تنموية واقتصادية طويلة الأمد، تسهم في دعم خطط الدولة المصرية للتنمية الشاملة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.

وشدد الدكتور أيمن محسب على أن ما جاء في اللقاء بشأن الأوضاع في قطاع غزة يعكس توافقا مصريًا–روسيًا حول ضرورة وقف الحرب، وتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، مؤكداً أن الموقف المصري ثابت وواضح في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض سياسات التصعيد والعقاب الجماعي التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وأضاف أن تناول الأوضاع في السودان وليبيَا يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة استمرار الصراعات المسلحة في دول الجوار، وتأثيرها المباشر على الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر تواصل دعم الحلول السياسية والحفاظ على وحدة الدول الوطنية وسلامة أراضيها، بما يضمن إنهاء النزاعات ووقف نزيف الدَّم.

وتطرق إلى تأكيد الرئيس خلال اللقاء على دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الروسية–الأوكرانية عبر الحلول السياسية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس سياسة مصر المتوازنة القائمة على الحوار ورفض منطق الحروب، وسعيها الدائم للعب دور إيجابي في دعم جهود السلام والاستقرار على المستوى الدولي.

وأكد أن استضافة لمصر للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة روسيا–أفريقيا ، يعكس مكانتها القيادية داخل القارة الأفريقية، ودورها كجسر للتواصل بين القوى الدولية والدول الأفريقية، بما يسهم في تعزيز التعاون التنموي وتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، مشددًا على أن اللقاء  يمثل رسالة واضحة بأن مصر دولة محورية قادرة على إدارة علاقات دولية متوازنة، وتعزيز شراكات استراتيجية فاعلة، والقيام بدور مؤثر في دعم الأمن والسلم الإقليميين، قائلًا:"الدبلوماسية المصرية تتحرك بثبات وحكمة في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخ المنطقة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء