عصام هلال: رسائل الرئيس السيسي «مطمئنة وحازمة»|خاص
قال النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم هي جزء من استراتيجية متكاملة تعكس استمرارية سياسة مصر الخارجية القائمة على الانفتاح الاقتصادي، بناء التحالفات الاستراتيجية المتوازنة، وحماية المصالح الحيوية بقوة ووضوح.
وتابع هلال، في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن السياسة الخارجية المصرية التي تعمل على عدة مستويات بالتوازي كالتالي:
أولا: التوازن في الشراكات الدولية، يؤكد اللقاء مع وزير الخارجية الروسي استمرارية وتعزيز تحالف استراتيجي مهم، خاصة في مشاريع البنية التحتية والطاقة التي تخدم الاستراتيجية الاقتصادية المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
ثانيا، الدور القاري الطموح، من خلال استضافة المنتدى وتقديم رؤية تنموية، تؤكد مصر على موقعها كقائد في أفريقيا، ويعكس ذلك ثقة دولية في دورها كوسيط وصانع استقرار.
وتابع، حماية المصالح الحيوية، جاءت اللغة بشأن ملفي سد النهضة والأزمة السودانية واضحة وحازمة، حيث أشارت إلى "خطوط حمراء" في السودان ورفضت أي إجراءات أحادية بشأن مياه النيل، وهو ما يعكس منهجاً دفاعياً صارماً لحماية الأمن القومي.
وأضاف ثبات المبادئ مع مرونة التكتيكات، التمسك بمبادئ مثل حل النزاعات سياسياً ورفض التدخل في الشئون الداخلية.
ومن الناحية التكتيكية، تركز على الأدوات الاقتصادية (مثل الاستثمارات والشراكات) لتعزيز النفوذ وتحقيق الاستقرار.
وأكمل أن رسائل تصريحات الرئيس مطمئنة وضاغطة في آن واحد: فيما يتعلق بسد النهضة، تمزج التصريحات بين لغة تصالحية (نفي وجود إشكالية مع إثيوبيا) وتأكيد حازم على الحقوق الثابتة، وهي رسالة موجهة للمجتمع الدولي والشركاء الأفارقة لتوضيح حدود المصلحة المصرية التي لا يمكن التنازل عنها.
وواصل الربط الواضح بين الاستقرار والتنمية: يضع الخطاب الاستقرار الداخلي للدول كشرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية، وهو توجيه غير مباشر لدول تعاني من نزاعات داخلية أو إقليمية.
وتابع، إعادة تأكيد الدور المحوري لمصر، من خلال استضافة مؤتمرات كبرى والوساطة في ملفات شائكة كغزة والسودان، يعزز الخطاب صورة مصر كطرف لا غنى عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي، مما يعزز موقفها التفاوضي في جميع الملفات.
