شهد عصام تعيد تعريف «كرامة» بالعمل والإنتاج داخل مصنع الغزل والنسيج
لم تكن بطاقة الدعم وحدها كافية لتغيير حياة شهد عصام 21 عامًا من ذوي الإعاقة الحركية، لكن الفرصة الحقيقية جاءت حين التحقت بالعمل داخل مصنع الغزل والنسيج بمنطقة غرب العزب بمحافظة الفيوم، لتنتقل من الاعتماد على المساعدة إلى الحصول على دخل ثابت يمنحها الإحساس بالاستقرار والكرامة.
دورها داخل أسرتها
بعد حصولها على دبلوم فني، بدأت شهد عملها بالمصنع قبل عام تقريبًا، وتتقاضى حاليًا أجرًا شهريًا يبلغ 4500 جنيه، مؤكدة أن العمل لم يوفر لها دخلًا فقط، بل أعاد تشكيل نظرتها لنفسها ودورها داخل أسرتها والمجتمع، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.
العمل غير حياتها اليومية
وقالت شهد، إن انتظامها في العمل غير حياتها اليومية، مضيفة أن الراتب جعلها تعتمد على نفسها وأصبحت قادرة على مساعدة أسرتها، مشيرة إلى أن بيئة العمل داخل المصنع أتاحت لها الاندماج وتكوين صداقات جديدة، وأن العمل منحها دعمًا نفسيًا لا يقل أهمية عن الدخل المادي.
التعاون مع وزارة قطاع الأعمال العام
وتأتي تجربة شهد، ضمن نموذج متكامل تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال العام ومؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة "النداء" داخل مجمع الغزل والنسيج بغرب العزب بهدف تحويل مستفيدي برامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة" إلى عناصر منتجة داخل سوق العمل.
فلسفة الدعم الاجتماعي
ولا تقتصر تجربة شهد على الحصول على دخل شهري فقط، بل تعكس تحولًا أوسع في فلسفة الدعم الاجتماعي، حيث يصبح العمل المنتج هو الوسيلة الأساسية للخروج من دائرة الاحتياج، بدلًا من الاعتماد الدائم على المساعدات.
التمكين الاقتصادي
وتسطر "شهد" قصتها، لتثبت أن التمكين الاقتصادي الحقيقي يبدأ بفرصة عمل مستقرة، تضمن للإنسان الاستقلال والقدرة على التخطيط لمستقبله بثقة.
تحسين حياة الأسر الأولى بالرعاية
تعكس فلسفة واضحة تقوم على أن التمكين الاقتصادي والعمل المنتج يمثلان الطريق الأكثر استدامة لتحسين حياة الأسر الأولى بالرعاية، بما يفتح الباب أمام تعميم التجربة لتشمل مستفيدين آخرين في محافظات مختلفة.
من ناحيه أخرى، أهدي الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، درع الأزهر الشريف للدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، تقديرًا للمجهودات المبذولة في تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف، وتعظيم دور الجانبين لخدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

