مجلس الكنائس العالمي يطالب واشنطن بالتدخل الفوري لحماية الفلسطينيين
أعرب الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القس جيري بيلاي، عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة بيت ساحور، عقب إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين على إقامة بؤرة استعمارية في منطقة "عش الغراب". بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وقال القس بيلاي في رسالتين وجههما إلى نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، وإلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "وفقا للمعلومات التي نقلت إلينا، والتي أكدتها جهات مستقلة معنية بمراقبة حقوق الإنسان، أقدمت السلطات الإسرائيلية ومستعمرون على إقامة بؤرة استعمارية في منطقة عش غراب، وهي مساحة عامة ترفيهية طالما استخدمها نحو 15 ألفا من سكان بيت ساحور"، مشيرا إلى أن بيت ساحور، تعرف عالميا باسم "حقل الرعاة" الوارد في الكتاب المقدس.
وأضاف: "تقع هذه المنطقة ضمن ما يعرف بالمنطقة (ج)، وتشرف عليها نقطة عسكرية إسرائيلية، وتعد المتنفس العام الرئيسي للأطفال والعائلات والحياة المجتمعية".
وأشار بيلاي إلى أن إنشاء مستعمرة في هذا الموقع يعد فعلا من أفعال نزع الملكية، ومن شأنه أن يفصل فعليا مدينة بيت ساحور عن امتدادها الشرقي.
وجاء في نص الرسالتين: "إلى جانب الأثر الجغرافي المباشر، يثير هذا التطور مخاوف خطيرة تتعلق بالحماية. فقد شهدت الضفة الغربية تصعيدا موثقا في عنف المستعمرين، شمل اعتداءات وأعمال ترهيب وتدميرا للممتلكات".
وأوضح بيلاي أن المستعمرة المخطط لها تتناقض أيضا مع الإجماع الدولي الراسخ بشأن وضع الأراضي المحتلة، وتقوض فرص التوصل إلى سلام عادل. وجاء في النص: "وبصفته أحد أكبر الهيئات المسكونية في العالم، ويمثل كنائس في أكثر من 120 دولة، يشعر مجلس الكنائس العالمي بقلق بالغ لأن هذا التطور يهدد الوجود والاستمرارية لمجتمع مسيحي تاريخي، ويخلق عقبات جديدة أمام السلام والعدالة والاستقرار في الأرض المقدسة".
بناء مستعمرة جديدة
وحث بيلاي فانس وفون دير لاين على التدخل لضمان الوقف الفوري لأعمال بناء المستعمرة الجديدة في "عش غراب"؛ واحترام القانون الدولي والالتزامات القائمة المتعلقة بالمستعمرات وحماية المدنيين في الأراضي المحتلة؛ ودعم الجهود التي تصون ظروف المعيشة والكرامة ومستقبل الفلسطينيين، المسيحيين والمسلمين، في بيت ساحور ومحافظة بيت لحم.
وتابع: "يؤكد مجلس الكنائس العالمي التزامه بالعمل مع جميع الشركاء العالميين — السياسيين والدبلوماسيين وأصحاب المرجعيات الدينية — من أجل تأمين مستقبل تعيش فيه مجتمعات الأرض المقدسة بسلام وكرامة وحقوق متساوية".
وأضاف: "نطلب منكم إيلاء هذا الأمر العاجل اهتمامكم الفوري، والانخراط الفاعل لمنع مزيد من التدهور على الأرض".
يذكر أن مجلس الكنائس العالمي يضم 356 كنيسة من أكثر من 120 دولة، ويمثل أكثر من 580 مليون مسيحي حول العالم.