على شفا المجاعة.. تقرير: 80% من أطفال غزة يواجهون جوعا كارثيا
أظهرت بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة، بينهم حوالي 800 ألف طفل، سيستمرون في مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى عام 2026.
مستويات جوع كارثية
وأوضحت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن أربعة من كل خمسة أطفال سيدخلون العام الجديد وهم يعانون مستويات جوع كارثية، رغم السماح الإسرائيلي بدخول مساعدات محدودة قبل شهرين.
وأكدت المنظمة أن منتجات أساسية مثل الألبان والبيض واللحوم والفواكه والخضراوات الطازجة غير متوفرة بشكل كاف، وأن الغذاء المتاح غالبا يقتصر على الخبز والأطعمة المصنعة الغنية بالسكر والملح، ما يفاقم خطر سوء التغذية طويل الأمد وتأثيره على النمو البدني والمعرفي للأطفال.
ورغم إدخال مساعدات إنسانية محدودة، إلا أن إيصالها غير منتظم ويقل كثيرا عن التزامات وقف إطلاق النار، مما يترك الاحتياجات غير ملباة ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وانخفاض حرارة الجسم، خصوصا مع استمرار العائلات في العيش في خيام مهترئة أو بلا مأوى.
وسجل المكتب الإعلامي لحكومة غزة وفاة رضيع يبلغ من العمر أسبوعين، إضافة إلى وفاة 14 طفلا خلال الشتائين الماضيين بسبب انخفاض حرارة الجسم. وأفاد موظفو المنظمة بأن النزوح المتكرر للسكان نتيجة القصف الإسرائيلي أعاق علاج الأطفال من سوء التغذية، لا سيما مع اضطرار مراكز التغذية للانتقال أثناء ذروة التصعيد العسكري في سبتمبر.
وقال أحمد الهنداوي، المدير الإقليمي لمنظمة "أنقذوا الأطفال" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا: "الجوع وسوء التغذية يلحقان أضرارا جسدية بالغة بالأطفال، وتستمر آثارها مدى الحياة، من نقص وزن المواليد وتأخر النمو إلى انخفاض فرص التعلم والكسب لاحقا، ما يهدد نسيج المجتمع الفلسطيني لأجيال قادمة".
ودعت المنظمة إلى تحويل وقف إطلاق النار في غزة إلى وقف دائم، ورفع الحصار الإسرائيلي، وفتح جميع المعابر وتشغيلها بالكامل، وإزالة القيود على المساعدات واستئناف الخدمات الأساسية.
وتعمل "أنقذوا الأطفال" منذ أكثر من 70 عاما في الأراضي الفلسطينية، حيث تقوم حاليا بفحوصات لأكثر من 14 ألف طفل شهريا للكشف عن سوء التغذية، مع تقديم العلاج لنحو 10% منهم، واستهداف النساء الحوامل والمرضعات، وتوفير المساعدات لأكثر من 1,400 رضيع وأكثر من 400 أم. كما أكدت المنظمة على الحاجة الملحة للتمويل لضمان استمرار تقديم المساعدات بشكل كاف وفعال.