رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رخا حسن: مصر من أهم الدول المحورية في منظومة العمل الإفريقي|فيديو

مصر والقارة الإفريقية
مصر والقارة الإفريقية

قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر تمثل إحدى الدول المحورية في منظومة العمل الإفريقي المشترك، سواء عبر الاتحاد الإفريقي أو من خلال التجمعات شبه الإقليمية، مثل الكوميسا، وتجمع دول الساحل والصحراء، فضلًا عن علاقاتها الثنائية المباشرة مع الدول الإفريقية، ويمنح هذا الحضور المتعدد القاهرة مساحة واسعة للتحرك داخل القارة، لا سيما في الملفات الاستراتيجية ذات الصلة بالأمن القومي، وفي مقدمتها دول حوض نهر النيل باعتبارها مصدر الحياة الرئيسي لمصر.

التنمية البشرية في صدارة التعاون

وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إن مصر تقدم دعمًا ملموسًا للدول الإفريقية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، من خلال إرسال المدرسين والمهندسين والخبراء الزراعيين والمتخصصين في مجالات متعددة، بما يسهم في بناء القدرات المحلية ورفع كفاءة الكوادر البشرية، ويعكس هذا التوجه قناعة مصرية راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، وأن الاستثمار في البشر لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات والبنية التحتية، ويمثل هذا النوع من التعاون نموذجًا مختلفًا عن أنماط العلاقات التقليدية التي ترتبط بشروط سياسية أو اقتصادية معقدة، حيث تركز مصر على دعم الاستقرار والتنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية في المقام الأول.

وأوضح أن روسيا تسعى، منذ بداية القرن الحادي والعشرين، وبعد استعادة عافيتها الدولية، إلى تعزيز حضورها في القارة الإفريقية، وتعمل موسكو على توسيع نطاق علاقاتها مع الدول الإفريقية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، مستفيدة من حالة التذمر التي شهدتها بعض الدول الإفريقية تجاه الوجود الغربي التقليدي، خاصة في دول الساحل والصحراء التي شهدت تحولات سياسية وانقلابات عسكرية خلال السنوات الأخيرة، حيث تطرح النسخة الثانية من منتدى الشراكة الروسية الإفريقية عددًا من القضايا المحورية، في مقدمتها ملف الأمن والاستقرار، باعتباره شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي، فغياب الاستقرار في بعض الدول الإفريقية يعرقل جهود التنمية، ويحد من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.

من السلاح إلى الاستثمار تحول في طبيعة العلاقات

ولفت إلى أن الطرح الروسي الجديد، يركز على تحويل العلاقات مع الدول الإفريقية من علاقات تتركز على التعاون العسكري وبيع السلاح، إلى شراكات اقتصادية واستثمارية وتجارية أوسع، ويأتي ذلك في ظل سعي الدول الإفريقية إلى تنويع شركائها الدوليين، وعدم الاكتفاء بنمط واحد من العلاقات الخارجية، وتواجه الدول الإفريقية منافسة حادة في هذا الإطار، في ظل وجود قوى دولية كبرى، مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب الصين وروسيا، حيث تسعى كل دولة إلى توسيع نفوذها الاقتصادي داخل القارة، وتمتلك روسيا ميزة نسبية تتمثل في عدم فرض شروط سياسية صارمة، وهو ما يشجع بعض الدول الإفريقية على التعاون معها، رغم التأثير الثقافي الغربي المتجذر في عدد من هذه الدول.

وأكد تتوقف قدرة الدول الإفريقية على جذب الاستثمارات الروسية على المناخ العام السائد داخلها، سواء من حيث الاستقرار السياسي أو الإطار التشريعي والاقتصادي، وتوفر القارة فرصًا واسعة في مجالات توطين الصناعات، واستغلال الموارد الطبيعية لصالح الشعوب الإفريقية، فضلًا عن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أملا في أن يسهم المنتدى الروسي الإفريقي في توسيع وتعميق مجالات التعاون المشترك، بما يخدم أهداف التنمية البشرية والاقتصادية، ويعزز من قدرة الدول الإفريقية على تحقيق الاستقلال الاقتصادي. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء