H3N2 وأنفلونزا الشتاء.. كيف تفرق بينهما خلال الساعات الأولى بعد الإصابة؟
شهد العالم خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الأنفلونزا، بعد انتشار نوع فرعي جديد من فيروس الإنفلونزا A يُعرف باسم "إنفلونزا هونغ كونغ" H3N2.
وقد تم رصد هذا النوع من الأنفلونزا لأول مرة في أغسطس / آب الماضي بأستراليا ونيوزيلندا، وانتشر منذ ذلك الحين في أكثر من 30 دولة حول العالم، وفقًا لإحاطة منظمة الصحة العالمية.

وعلى الرغم من ذلك، أكدت رئيسة وحدة التهديدات التنفسية العالمية بالمنظمة، وينكينغ تشانغ، أن معدل الإصابة بالإنفلونزا لا يزال ضمن النطاق المتوقع لهذا الموسم، وبالتالي لم يتحول إلى وباء عالمي.
الفرق بين فيروس H3N2 ونزلات البرد
يشترك فيروس H3N2 ونزلات البرد في العديد من الأعراض، ما يجعل التفريق بينهما صعبًا خلال أول يومين، حسب موقع brieflands.
ومع ذلك، هناك فروق واضحة تساعد على التمييز المبكر بينهما، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
فبداية الأعراض في إنفلونزا H3N2 غالبًا ما تكون مفاجئة وسريعة خلال ساعات، بينما تتطور أعراض نزلات البرد تدريجيًا على مدى أيام.
كما أن الحمى المرتفعة (100–104 فهرنهايت) وآلام الجسم والعضلات الشديدة والإرهاق من العلامات المميزة للإنفلونزا، بينما تكون هذه الأعراض خفيفة أو نادرة في نزلات البرد.

تتضمن الفروق الأخرى القشعريرة والصداع الشديد والسعال الجاف والآلام في الصدر التي تظهر غالبًا في H3N2، مقارنة بالزكام الخفيف واحتقان الأنف والسعال الطفيف في نزلات البرد.
وبالرغم من وجود سيلان الأنف أحيانًا مع الإنفلونزا، إلا أنه أكثر شيوعًا في نزلات البرد.
إضافة إلى شدتها، قد تؤدي إنفلونزا H3N2 إلى مضاعفات صحية خطيرة، أبرزها الالتهاب الرئوي، خصوصًا عند الأطفال فوق سن الست سنوات وكبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة.

وتشمل العلامات التي قد تشير إلى تطور الحالة إلى التهاب رئوي تدهور الأعراض بدل تحسنها بعد 3–5 أيام، وارتفاع الحرارة مرة أخرى، وضيق التنفس، وألم الصدر، والسعال المصحوب ببلغم كثيف أو ملوّن.
بالرغم من هذه المخاطر، أكدت منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات الموسمية الحالية تظل فعالة في الحماية من الأشكال الحادة من المرض وتقليل خطر دخول المستشفى.
لذا، يبقى التشخيص المبكر والالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين وتجنب الاختلاط بالمصابين، الوسيلة الأفضل للحد من مضاعفات هذا النوع من الإنفلونزا خلال فصل الشتاء.

