حسن دنيا: العملية الإبداعية تختلف أحيانًا بين وضع اللحن أو اختيار الكلمات
قال الملحن حسن دنيا، إن بداياته الفنية كانت من خلال الغناء، موضحًا أن الغناء هو ما أوصله إلى التلحين، بالإضافة إلى دراسته الموسيقية التي ساعدته على تطوير مهاراته في التلحين، مضيفًا أن أول لحن له كان لأغنية مراسيل للفنان إيهاب توفيق، كما قام بتلحين أعمال مبكرة أخرى لفنانين مثل حميد الشاعري وعلاء عبد الخالق، مؤكدًا أن تلك المراحل كانت بمثابة دفعة قوية له للانطلاق في عالم الفن والمهرجانات التي توفر مساحة للفنانين للتجربة والتطور، مشيرًا إلى أن بعض الأغاني يُلحنها أحيانًا من دون أن يكون قد خطط لها مسبقًا، إذ يأتي إليه بعض المطربين بكلمات معينة قد لا تعجبه، لكنه يوافق عليها أحيانًا لتلبية متطلبات العمل، موضحًا أن الموهبة لديه بدأت فطرية لكنها تطورت عبر الدراسة والممارسة لأكثر من 45 سنة في المجال.
الموسيقى والكلمات والتقنيات الصوتية
وأضاف دنيا، خلال لقاء على شاشة قناة النهار، أن العملية الإبداعية تختلف أحيانًا بين وضع اللحن أولًا أو اختيار الكلمات أولًا، حيث يمكن أن تتوافق الموسيقى مع النصوص حسب الحالة الفنية أو القصة المطروحة، مضيفًا أن إتمام اللحن يختلف من أغنية لأخرى، ففي بعض الأحيان تأتي نفحات موسيقية طبيعية من الله، بينما في أحيان أخرى يحتاج الأمر إلى جهد طويل حتى يكتمل اللحن بشكل مثالي، كما أن الأصوات الرجالية تتنوع بين طبقات التينور والباص والباريتون، في حين أن الأصوات النسائية لها طبقات وتكنيكات مختلفة، إضافة إلى اختلاف طريقة النطق، مما يفرض على الملحن مراعاة خصوصية كل مطرب أو مطربة عند وضع اللحن.
وأوضح، إن أبرز النجاحات التي حققها مع عدد من الفنانين، مشيرًا إلى أنه تعاون بشكل مكثف مع الفنان هشام عباس في 27 أغنية، مثل شيلك من خدك وواحشني، وأيضًا مع محمد فؤاد، محمد منير، عمرو دياب، حكيم، سميرة سعيد، لطيفة وغفران، مؤكدًا أن هذه النجاحات كانت محطات مهمة في مسيرته، مضيفًا أن خبرته في التلحين شملت مجالات متعددة، بما في ذلك الأغاني السينمائية مثل ليدي فيلم ووش اجرام وعدد من المسرحيات والمسلسلات، بالإضافة إلى أعماله مع فرقة وسط البلد، مؤكدًا أن هذه التجارب منحت المطرب أو الفنان الثقة في نفسه وأظهرت جودة العمل الموسيقي.
رسالة الملحن للفنانين والجمهور
وأكد الملحن حسن دنيا أن كل تجربة فنية تعلمه شيئًا جديدًا، ويسعى دائمًا لإنتاج ألحان تضيف قيمة حقيقية للفن المصري، سواء من خلال الأغاني أو المسرحيات أو السينما، مشددًا على أن الإبداع الموسيقي يحتاج إلى حب ما تقوم به والالتزام بالجودة والإحساس الفني، كما أكد أن رحلته مع الموسيقى والغناء والتلحين تمثل شهادة على قدرة الفن على تحقيق النجاح والتأثير الإيجابي في المجتمع، متمنيًا أن يستمر في تقديم أعمال تلهم الجمهور وتعزز حضور الموسيقى المصرية على المستويين المحلي والعالمي.

