رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد بغدادي: الخط العربي في مصر جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية|فيديو

محمد بغدادي مؤسس
محمد بغدادي مؤسس ملتقى الخط العربي

قال الكاتب والفنان محمد بغدادي، مؤسس ملتقى الخط العربي، إن فكرة إنشاء الملتقى، بدأت نتيجة غياب الخط العربي عن المشهد الفني التشكيلي، وعدم حصوله على الحضور الذي يستحقه، موضحًا أن المبادرة انطلقت عام 2004 خلال معرض فرانكفورت الدولي، حيث لاحظ أن الخط العربي لم يكن ممثلًا بالشكل الكافي، مما دفعه لتقديم مقترح إلى عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية وقتها، بأن يكون للخط العربي حضور لافت في المعارض الدولية، حيث أن الإقبال على الخط العربي في فرانكفورت كان غير عادي من قبل الرواد والخبراء، مما حفزه على التفكير في تأسيس ملتقى دولي للخط العربي، وهو ما أدى لاحقًا إلى إنشاء الملتقى رسميًا بدعم من وزير الثقافة الراحل الدكتور صابر عرب والمهندس محمد أبو سعده، رئيس صندوق التنمية الثقافية آنذاك، لضمان حضور الخط العربي في الفعاليات الفنية الكبرى.

أهمية الملتقى في إحياء التراث الثقافي

وأضاف بغدادي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن الملتقى لم يقتصر على مجرد عرض الحروف، بل كان خطوة مهمة لإعادة الاعتبار للخط العربي ضمن الفنون التشكيلية، إلى جانب فعاليات وزارة الثقافة المصرية مثل صالون القاهرة، سمبوزيوم النحت في أسوان، سمبوزيوم التصوير في الأقصر، وبنالي الإسكندرية، مؤكدًا أن الخط العربي ظل غائبًا عن هذه الأحداث لفترة طويلة، مما جعل الملتقى ضرورة لإظهار جماليات الحروف العربية وتحويلها إلى لوحات فنية متكاملة.

وأشار إلى أن الخط العربي في مصر يمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المصرية والعربية، لأنه يجمع بين نقل المعلومات والفكر والعلوم وبين الإبداع الفني، حيث تتحول الحروف العربية إلى لوحات تشكيلية متكاملة العناصر، تشمل التكوين، والظل والنور، والتوازن، والكتلة والفراغ.

مصر والبصمة التاريخية في الخط العربي

وأوضح أن مصر لها بصمة تاريخية مميزة في رحلة الخط العربي، التي بدأت بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد، حيث إن عددًا من أبرز الخطاطين الذين كانوا في بغداد انتقلوا إلى مصر بعد الهدم، وبدأوا رحلة جديدة لتطوير الحرف العربي، مضيفًا أن مصر بعد انتصارها على المغول تحولت إلى عاصمة النور للخط العربي، حيث التحق الخط العربي بالحضارة المصرية المتعاقبة من الفرعونية، والبطلمية، والمسيحية، وصولًا إلى الحضارة الإسلامية والعصر الحديث.


وأكد أن مصر أضفت للخط العربي سمات جديدة، جعلت من المدرسة المصرية للخط العربي نموذجًا فريدًا، يجمع بين الدقة الفنية والجماليات البصرية، وهو ما يجعل الخط العربي المصري متميزًا عن باقي المدارس العربية، ويضمن استمرارية هذا الفن التراثي للأجيال القادمة، حيث أن الخط العربي ليس مجرد وسيلة لتداول العلم والمعرفة، بل هو فن قائم بذاته، فيمكن للخطاط أن يدمج بين التراث والابتكار، ليحول الحروف العربية إلى لوحات متكاملة تحمل رسالة فنية وثقافية، لذا، فإن الملتقى يهدف إلى إبراز هذه الروح الإبداعية، من خلال تنظيم معارض وفعاليات دولية تجمع بين الخطاطين المصريين والعالميين، لتعزيز مكانة مصر كعاصمة للخط العربي على المستوى الدولي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء