توقف عن دفع زكاة المال لسنوات ثم تاب.. ماذا تقول الإفتاء؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الزكاة ركنٌ من الأركان التي بُنِي عليها الإسلام، فإذا ما توافرت شروطُ الزكاة من بلوغِ المال النصاب، وكان فائضًا عن حاجة المزكّي الأصلية، وحال عليه الحول، وخاليًا من الدين، وجب إخراج الزكاة بواقع ربع العشر، وإعطاءُ هذا المقدار للمستحقين من الفقراء والمساكين.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم الإنسان الذي لا يزكي مالَهُ لسنوات ثم تاب؟ أنه يجب على الإنسان الذي لم يخرج الزكاة عن السنوات الماضية أن يبادرَ ويُخْرِجَ ما عليه من أموال الزكاة بعد أن يقوم بعمليةٍ حسابيةٍ لكل سنة على حدة حتى تبرأَ ذمَّتَهُ أمام الله تعالى؛ حيث إنَّ الزكاةَ دينٌ على صاحب المال لا يسقط إلا بالأداء.
الزكاة على الشهادات المُودَعة بالبنك
وذكرت دار الإفتاء أنه إذا كانت الشهادات المذكورة بلغت نصابًا، وهو ما قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21 وحال عليها الحول فائضةً عن حاجاته الأصلية وحاجة مَنْ تلزمه نفقته خاليةً من الديون وجبت فيها الزكاة بمقدار 2.5% سنويًّا، أمَّا بالنسبة لعائد هذه الشهادات فإذا كان المُزكي يُنْفِقُها خلال العام فلا زكاة عليها، أمَّا إذا كان يضمّها إلى رأس المال في آخر العام وجبت الزكاة في الجميع؛ رأس المال والأرباح.
أصناف الزكاة
وتابعت: وللزكاة أصناف ثمانية نَصَّ الله تعالى عليهم في الآية الستين من سورة التوبة؛ والقصد من الزكاة هو ِبِناء الإنسان قبل البُنيان؛ فكفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم هي التي يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تُؤْخَذُ مِنْ أغنيائهم وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.
وأوضحت أن هذا يَدخل فيه علاجُ المرضى غيرِ القادرين والصرفُ منه على الخدمة الطبية التي يحتاجونها دخولًا أوَّليًّا، فيجوز الإنفاق من الزكاة على إجراء عمليات الزرع، وكذلك الأجهزة والمستلزمات المستخدمة فيها.
