رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم تأخير الزكاة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب

الزكاة
الزكاة

ما حكم تأخير الزكاة؟ وماذا يفعل من تراكمت عليه زكوات أعوام عديدة؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، فأجاب عنه في فتوى على صفحته الرسمية جاء فيها:

 لا يجوز تأخير الزكاة عن موعدها متى وجبت وتمكن مَن وجبت عليه من إخراجها، أما إذا لم يتمكن من إخراجها فور وقت وجوبها، كما لو ألمّ به عُذر يمنعه من إخراجها في هذه الحال، أو كانت هناك ضرورة لذلك، أو كان في التأخير تحقيق لمصلحة الفقير فإنه لا حرج شرعًا في هذه الحالة من تأخيرها حتى يتيسر إخراجها بتمكنه من ذلك، قال تعالى: [ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ] {التغابن:16}.

وعلى ذلك، فإذا تمكن السائل من إخراج زكاته ابتداءً أو بعد زوال عذر التأخير ثم أخرها عن وقتها فإنه يعصى بذلك، ويصير ضامنًا لها بحيث تصبح ذمته مشغولة بها، لا تبرأ إلا بأدائها. (وهذا هو المختار للفتوى).

تعجيل الزكاة لمصلحة جائز

أضاف مركز الأزهر في فتواه أنه يجوز تعجيل الزكاة بإخراجها لمستحقيها قبل حلول وقت إخراجها إذا بلغ المال النصاب وكانت ثمّة مصلحة لذلك، كما لو وجدت بالفقراء حاجة عاجلة، أو نزلت بالمسلمين نازلة؛  وذلك لمـا ثبت عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -عم رسـول الله صلى الله عليه وسلم-  " سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، «فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ». قال الحاكم في المستدرك " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ".

كما يجوز تقسيط الزكاة المعجلة على دفعات؛ قال ابن قدامة المقدسي في (الشرح الكبير على متن المقنع): "قال أحمد: لا يجزئ على أقاربه من الزكاة في كل شهر، يعني: لا يؤخر إخراجها حتى يدفعها إليهم مفرقة في كل شهر شيئًا، فأما إن عجَّلها فدفعها إليهم وإلى غيرهم مفرقة أو مجموعة جاز؛ لأنه لم يؤخرها عن وقتها".

يجوز التقسيط والتوكيل

شدد مركز الأزهر في فتواه على أن الزكاة المؤجلة إذا كان ثمة عذر أو ضرورة – كما أسلفنا- كأن يكون المال غائبًا فيمهل إلى مُضيِّ زمنٍ يمكن فيه إحضاره، أو أن ينتظر بإخراجها قريبًا أو صالحًا أو جارًا يستحقها، أو أن يكون عليه مضرة في تعجيل الإخراج؛ كأن يخشى ضررًا في نفسه أو مالٍ له سواها؛ فإنه يجوز تقسيط الزكاة المؤجلة في هذه الحال على دفعات كذلك.

كما يجوز توكيل الغير بدفع الزكاة؛ وهنا يجب على الوكيل الإسراع بدفعها للمستحقين وعدم تأخيرها تبرئة لذمته وذمة صاحب الزكاة، فإن أخّر فعليه التوبة والاستغفار، وليس على صاحب المال إثم في ذلك.

وفي حال ترك المكلف إخراج الزكاة بعد وجوبها لأعوام عديدة فعليه الاجتهاد في احتسابها؛ لكونها حقٌ للفقراء والمساكين وهذا لا يسقط إلا بأدائه، وعليه التوبة إلى الله والاستغفار على تفريطه في عدم إخراجها في أعوامه الفائتة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء