رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ اقتصاد: تصريحات لافروف عن أفريقيا كشريك لموسكو يحمل رسائل للعالم

وزير الخارجية الروسي
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد، إن استضافت القاهرة المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة المصرية-الروسية-الأفريقية، خطوة تعد محطة مفصلية لمراجعة الإنجازات السابقة، وبناء أساس متين للقمة الروسية-الأفريقية المزمع عقدها في 2026، معتبرة المؤتمر فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا وأفريقيا من جهة، ومصر والقارة الأفريقية من جهة أخرى، في إطار السعي لتحقيق نظام دولي أكثر عدالة ومتعدد الأقطاب، حيث إن حديث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أفريقيا كشريك طبيعي لموسكو يحمل رسائل رمزية للعالم، تؤكد الدور المحوري للقارة الأفريقية ككتلة تصويتية واقتصادية واعدة، تسعى إلى إيجاد حلول وشراكات جديدة لتجاوز العزلة الدولية عبر بوابة العالم الجنوبي.

أفريقيا كنز اقتصادي وفرص استثمارية حقيقية

وأضافت علي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن أفريقيا تعد أسرع المناطق نمواً في العالم، وتتمتع بأكبر المناطق التجارية الحرة وأكثر النظم البيئية تنوعاً، فضلاً عن كونها لاعباً اقتصادياً رئيسياً يسعى الجميع للتعاون معه، وتمتلك كنوزاً طبيعية هائلة، مع استراتيجية 2063 التي تهدف لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن المؤتمر الوزاري الثاني ركز على تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والاستثمار، ودعم قضايا السلام والتنمية، مشيرة إلى أن أفريقيا تحتاج إلى استثمارات حقيقية، وليس مزيداً من القروض، لتفادي الدخول في دوائر ما يُسمى بالمستعمرين الجدد واستغلال ثرواتها الطبيعية.

وأوضحت، أن تصريحات لافروف حول إقامة نظام دولي أكثر عدالة ومتعدد الأقطاب تعكس الرغبة في تأسيس تعاون اقتصادي مستدام بين روسيا وأفريقيا، بعيداً عن أحادية الاقتصاد أو الهيمنة القطبية، مؤكدة أن مصر تلعب دوراً محورياً في دعم أفريقيا، عبر استثمارات مباشرة ومشروعات بنية تحتية وتحول رقمي، مع التركيز على الاستفادة من الموارد الطبيعية للقارة بشكل مستدام، لافتة إلى أن الدول الكبرى، مثل أمريكا والصين وروسيا، تسعى لتعزيز نفوذها في أفريقيا، لكن الهدف المصري يتمثل في شراكة حقيقية تعزز التنمية والتكنولوجيا والبنية التحتية دون قيود سياسية مشددة، مع التركيز على تحويل التفاهمات الاقتصادية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

ثروات أفريقيا وأهمية الاستفادة المحلية

وأكدت أن القارة تمتلك موارد طبيعية هائلة، منها 95% من احتياطي الماس العالمي، و70% من إنتاج الذهب، و90% من البلاتين، إضافة إلى احتياطات نفطية ضخمة تصل إلى 75 مليار برميل في بعض الدول مثل نيجيريا وليبيا وغينيا، فضلاً عن اليورانيوم والمعادن النادرة، مشيرة إلى أن مصر تسعى إلى تعزيز قدرة أفريقيا على الاستفادة من هذه الموارد، عبر مشروعات زراعية وصحية وبنية تحتية، مثل خط القاهرة-كيب تاون، ودعم النهضة الاقتصادية والابتعاد عن نموذج الاستغلال الاستعماري القديم، بما يحقق تنمية مستدامة ويضع المواطن الأفريقي في قلب السياسات الاستثمارية.

وأشارت إلى  أن مصر تعتبر جزءاً أصيلاً من القارة الأفريقية، وتسعى عبر مشاركتها في التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وحماية الثروات الأفريقية من الاستغلال، وضمان تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن الشراكة المصرية-الأفريقية-الروسية تهدف إلى تحويل التفاهمات الاقتصادية والسياسية إلى مشروعات حقيقية، تدعم مستقبل القارة وتحقق رفاهية شعوبها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء