مدبولي: مصر تدعم استقرار لبنان باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف إعادة الإعمار في لبنان، يكتسب أهمية خاصة وحساسة في المرحلة الراهنة، لا سيما في مناطق الجنوب اللبناني التي تضررت بشكل كبير جراء الأزمات والتحديات المتلاحقة، مشددًا على أن مصر تنظر إلى دعم استقرار لبنان وتنميته باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة العربية ككل، حيث أن القاهرة تتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع الاقتصادية والتنموية في لبنان، وتؤمن بضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة إعادة البناء على أسس اقتصادية وتنموية مستدامة، تضمن تحسين مستوى معيشة المواطن اللبناني وتعزيز قدرة الدولة على النهوض مجددًا.
خبرات متراكمة وجاهزية كاملة
وأضاف رئيس الوزراء، خلال لقائه مع الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في لبنان، أن الشركات المصرية، سواء العامة أو الخاصة، تمتلك خبرات عملية واسعة ومتراكمة في تنفيذ المشروعات الكبرى، في مجالات البنية التحتية، والإسكان، والطاقة، والطرق، والمرافق، مؤكدًا أنها نفذت خلال السنوات الماضية مشروعات قومية ضخمة داخل مصر وخارجها، وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، وهذه الخبرات تجعل الشركات المصرية على أتم الاستعداد للدخول في شراكات حقيقية وفاعلة مع القطاع الخاص اللبناني، للمساهمة بشكل ملموس في جهود إعادة الإعمار والتنمية، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين، ويدعم الاقتصاد اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد رئيس مجلس الوزراء، على أن الرؤية المصرية للتعاون مع لبنان لا تقتصر على تصدير خدمات أو منتجات، وإنما تقوم على مفهوم الشراكة طويلة الأمد، التي تستهدف بناء قدرات محلية وتعزيز التنمية المستدامة، وهذه الشراكات تشمل نقل الخبرات الفنية والإدارية، وتدريب الكوادر اللبنانية، وتنفيذ مشروعات استثمارية مشتركة، بما يضمن استدامة النتائج وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي لمشروعات إعادة الإعمار، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة.
نقل الخبرة وتدريب الكوادر أولوية أساسية
وأشار مدبولي إلى أن الاستثمار في العنصر البشري، يمثل ركيزة أساسية لأي عملية تنموية ناجحة، مشيرًا إلى أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتبادل الخبرات وبناء القدرات، سواء من خلال برامج تدريبية، أو إشراك الكوادر اللبنانية في تنفيذ المشروعات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ونقل المعرفة بشكل فعلي، وهذا النهج يضمن أن تكون مشروعات إعادة الإعمار في لبنان قائمة على كوادر وطنية مؤهلة، قادرة على إدارة المشروعات وتشغيلها وصيانتها على المدى الطويل، ما يعزز من الاستقلالية الاقتصادية للدولة اللبنانية.
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية الاستفادة من التمويل العربي والدولي المتاح لمشروعات إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في لبنان، مؤكدًا أن الشراكات المصرية-اللبنانية يمكن أن تشكل نموذجًا جاذبًا للمؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية، موضحًا أن وجود شركات ذات خبرة، ورؤية واضحة، وخطط تنفيذ مدروسة، يسهم في تسهيل الحصول على التمويل اللازم، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع في وقت قياسي.

