رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمره قرن من الزمان.. دواء يحسن حياة مرضى السكري

مرضي السكري
مرضي السكري

مرضي السكري الذي أصبح ملازم لملايين البشر حول العالم كبارًا وصغارًا، ظهرت دراسة علمية حديثة جاء فيها أن هناك دواء عمره 100 عام يمكن أن يحسن حياة المصابين بمرض السكري من النوع الأول، وأكدت الدراسة أن الدواء المتداول لعلاج السكري من النوع الثاني "ميتفورمين"، لا يعمل بالطريقة التي افترضها الأطباء لعقود طويلة، لكنه مع ذلك يحقق فائدة غير متوقعة تتمثل في خفض الكمية اللازمة من الإنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن المدى المثالي.

 

لايستخدم رسميًا 

أوضحت الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Communcations»، أن دواء "الميتفورمين" ظل يستخدم لسنوات طويلة مع مرضى السكري من النوع الأول خارج نطاق الاستخدام المعتمد رسمياً، استناداً فقط إلى تجارب ميدانية وشهادات غير منهجية تفيد بأنه يقلل مقاومة الإنسولين لدى هؤلاء المرضى. 

 

وفي وقت سابق حذر باحثون من أن عبء مرض السكري من النوع الأول يواصل الارتفاع بوتيرة متسارعة، وسط فجوة قاتلة في الرعاية الصحية تسببت في وفاة ملايين الأشخاص بشكل مبكر، وكشفت التجربة السريرية الجديدة، أن "الميتفورمين" لا يقلل مقاومة الإنسولين كما كان يعتقد، بل يؤدي إلى تقليل احتياجات الجسم من الإنسولين للحفاظ على مستوى السكر مستقراً.

 

وأوضحت الدراسة، أن هذه النتيجة غير المتوقعة، يمكن أن تغير طريقة تعامل الأطباء مع المرض، وتسهم في تخفيف العبء الكبير المرتبط بتنظيم الجلوكوز اليومي للمرضى الذين يضطرون إلى اتخاذ ما يقارب 180 قراراً إضافياً يومياً لإدارة حالتهم.

 

ويؤثر السكري من النوع الأول، على ملايين البشر حول العالم؛ وهو حالة مناعية ذاتية، يهاجم بسببها الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين بشكل خاطئ، مما يتطلب الاعتماد على الإنسولين الخارجي باستمرار.

 

اختبار المشبك 

أجرى فريق من معهد جارفان الأسترالي بقيادة الباحثة، جينيفر سنيث، والباحث جيري جرينفيلد، أول تجربة عالمية عشوائية لاختبار فعالية "الميتفورمين" في مواجهة مقاومة الإنسولين لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الأول، حيث يستخدم ما يقارب 13 ألف أسترالي، هذا الدواء خارج نطاق التوصيات الرسمية حالياً، بينما ظل تأثيره الحقيقي على حالتهم غير واضح. 

 

وتهدفت التجربة التي حملت اسم INTIMET، إلى تحديد ما إذا كان الدواء يؤدي إلى تحسين حساسية الجسم ضد الإنسولين كما يفعل لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

 

وقام الباحثون خلال تلك الدراسة، بتقسيم 40 مريضاً بالغاً يعانون من السكري من النوع الأول لفترة طويلة عشوائياً على مجموعتين؛ الأولى تتناول "الميتفورمين"، والثانية تتناول دواءً وهمياً لمدة ستة أشهر.

واستخدم الفريق البحثي تقنية متقدمة تسمى "اختبار المشبك" لمتابعة وتحليل مقاومة الإنسولين في أجزاء مختلفة من الجسم بدقة.

 

أظهرت التجربة أن "الميتفورمين" لم يحدث أي فرق في مستويات مقاومة الإنسولين، ولم يؤد إلى تغيير في مستويات الجلوكوز، مما يثبت أن الآلية التي يعمل بها الدواء لدى مرضى النوع الأول من السكري، مختلفة تماماً عن آلية تأثيره لدى المصابين بالنوع الثاني.

 

وكشفت التجربة مع ذلك، أن تناول "الميتفورمين" أدى إلى تقليل كمية الإنسولين المستخدمة يومياً بنسبة تقارب 12% مقارنة بالمرضى الذين تناولوا العلاج الوهمي، وهو ما اعتبره الباحثون إنجازاً مهماً، إذ أن تقليل جرعات الإنسولين، يمثل هدفاً رئيسياً ومطلباً حيوياً للعديد من المرضى. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء