رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دمشق وقسد تتسابقان لإنقاذ اتفاق الدمج قبل انتهاء المهلة النهائية

عناصر مسلحة من الشرطة
عناصر مسلحة من الشرطة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية

تسعى دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بدعم غربي وأمريكي، إلى استعادة الزخم في محادثات دمج القوات الكردية مع الدولة السورية قبل انتهاء المهلة المحددة بنهاية العام، في محاولة لتجنب تفاقم الانقسام في شمال شرق سوريا، وفقًا لوكالة "رويترز".

تحقيق انفراجة شاملة

وكشفت مصادر سورية وكردية وغربية لوكالة "رويترز" أن المفاوضات شهدت تسارعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، على الرغم من الإحباط المتزايد جراء التأخير المستمر، مع تحذيرات من أن تحقيق انفراجة شاملة في اللحظات الأخيرة يبقى أمرا غير مؤكد.

وقالت المصادر إن الحكومة السورية الانتقالية قدمت مقترحًا لقسد، يقضي بإعادة تنظيم قواتها، البالغ عدد مقاتليها نحو 50 ألفا، ضمن ثلاث فرق رئيسية وألوية أصغر، شرط تخليها عن بعض سلاسل القيادة وفتح أراضيها أمام وحدات الجيش السوري الأخرى.

"حفظ ماء الوجه" واستمرار الاستقرار

ورغم عدم وضوح إمكانية تطبيق الاقتراح بشكل كامل، أشار مسؤول بقسد إلى أن الطرفين أصبحا "أقرب إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى". 

بينما أكد مسؤول غربي أن أي إعلان وشيك سيكون جزئيًا لـ"حفظ ماء الوجه" وتمديد المهلة، مع المحافظة على استقرار دولة لا تزال هشة بعد أكثر من 14 عاما من الصراع.

ومع ذلك، أكدت المصادر أن التوصل إلى اندماج كامل للقوات الكردية ضمن الجيش ومؤسسات الدولة قبل نهاية العام، وفق اتفاق مارس التاريخي، لا يبدو قابلا للتحقق. والفشل في الاتفاق قد يثير صراعا مسلحًا يهدد بعرقلة مسار سوريا نحو التعافي، وربما يدفع تركيا للتدخل ضد مقاتلي قسد الذين تصنفهم إرهابيين.

عناصر مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية
عناصر مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية

صراع النفوذ والتوترات المستمرة

يتبادل الطرفان اتهامات بالمماطلة، فالقوات الكردية لا ترغب بالتخلي عن الحكم الذاتي الذي اكتسبته خلال الحرب، بعد دورها الأساسي في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية والسيطرة على الموارد النفطية والغذائية.

بدورها، تسعى الولايات المتحدة لدعم عملية التفاوض، إذ تقوم بنقل الرسائل بين دمشق وقسد وتشجيع الطرفين على التوصل إلى اتفاق. ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية بعد على الجهود الأخيرة الرامية للاتفاق قبل نهاية العام.

تركيا.. صبرنا ينفد

من جهتها، حذرت تركيا من أن صبرها على قسد "ينفد"، فيما شددت على أنها لا ترغب باستخدام القوة العسكرية، وتستمر الاحتكاكات على خطوط المواجهة في الشمال، وسط توترات متزايدة منذ فشل جولة كبيرة من المحادثات الصيف الماضي.

الأكراد يركزون على الجوهر لا على المهلة

وقال مسؤولون أكراد، إنهم ملتزمون بالمحادثات لتحقيق اندماج عادل، مشيرين إلى أن نجاح الاتفاق يعتمد على محتواه لا على الإطار الزمني، وقد يستغرق تطبيقه حتى منتصف 2026 لمعالجة كافة النقاط الخلافية.

وأشار عبد الكريم عمر، ممثل "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، إلى أن المقترح السوري يتضمن "تفاصيل لوجستية وإدارية قد تسبب خلافا وتؤخر التنفيذ"، في حين أكد مسؤول سوري أن دمشق تبدي مرونة لتسهيل التوصل إلى توافق لتنفيذ اتفاق مارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء