رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب مصر 2000: العقول والوعي العام «ساحة الصراع» الأهم في الحروب الحديثة

محمد غزال
محمد غزال

قال محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، إن أخطر ما يهدد الدول والشعوب في المرحلة الراهنة لم يعد العدوان الخارجي المباشر، بل ما وصفه بـ«التدمير الذاتي»، الذي يبدأ من الداخل حين تتحول بعض مواقع المسؤولية إلى أدوات هدم ممنهج للدولة، تحت غطاء المناصب الرسمية والشعارات البراقة.

 

الصراع المجتمعي يُضعف التماسك الداخلي


وأوضح محمد غزال، في تصريح لـه، أن التجارب السياسية الحديثة أثبتت أن سقوط الدول لا يكون دائمًا نتيجة الحروب أو الغزو، وإنما كثيرًا ما يكون نتيجة تصعيد قيادات تفتقر إلى الوعي الوطني والرؤية الاستراتيجية، أو تُدار قراراتها وفق مصالح ضيقة أو حسابات خارجية، ما يؤدي إلى تحويل المنصب العام من أمانة وطنية إلى معول يضرب في أساس الدولة.

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، أن هذه القيادات لا تُسقط الدول عبر المواجهة المباشرة، وإنما تمارس ما سماه «الهدم البطيء»، من خلال تفريغ القيم الوطنية من مضمونها، وتشويه الوعي الجمعي، وبث الإحباط وفقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، فضلًا عن تحويل الاختلاف السياسي الطبيعي إلى صراع مجتمعي يُضعف التماسك الداخلي ويُربك عملية اتخاذ القرار.

 

وأشار «غزال» إلى أن الأخطر في هذا المسار هو تسويقه للرأي العام باعتباره إصلاحًا أو تحديثًا أو إنقاذًا، بينما هو في حقيقته تفكيك تدريجي لمنظومة الدولة وإضعاف لمؤسساتها، مؤكدًا أن كثيرًا من الدول سقطت ليس بسبب قوة خصومها، بل بسبب هشاشة بنيتها الداخلية وسوء إدارة مواقع القيادة.

 

 

أخطر الأدوات المستخدمة في الحروب

 

وأضاف "غزال"، أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على السلاح والجيوش، بل أصبحت العقول والوعي العام هي ساحة الصراع الأهم، لافتًا إلى أن تمكين قيادات فاقدة للوعي الوطني يُعد أحد أخطر أدوات هذه الحروب، لما يترتب عليه من قرارات مرتبكة، وتعطيل للرؤية، وتحويل القضايا المصيرية إلى أزمات مستمرة تُنهك الدولة وتستنزف طاقاتها.

 

وشدد  على أن هذا النمط من القيادة يُشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، لأنه يضرب ثقة المواطن في دولته، ويستنزف طاقة المجتمع في معارك جانبية، ويُضعف قدرة الدولة على الصمود والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، ما يجعلها أكثر عرضة للضغوط والتدخلات غير المباشرة.

 

 

وفي سياق متصل، أوضح أن حماية الأوطان لا تبدأ من الحدود فقط، بل تبدأ من بناء الوعي الوطني وتعزيز قدرة المجتمع على التمييز بين القائد الحقيقي وأداة التدمير، مؤكدًا أن إعلاء معايير الكفاءة والانتماء والمحاسبة، وإتاحة الفرص على أساس الجدارة لا المجاملة، هو السبيل الحقيقي لبناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات.

 

واختتم غزال، تصريحه بالتأكيد على أن الأوطان لا تُدار بالشعارات، ولا تُبنى بالمجاملات، ولا تُحمى إلا بقيادات واعية وأمينة ومؤهلة، وبشعوب تدرك أن التدمير الذاتي أخطر من أي عدوان خارجي، مشددًا على أن معركة الوعي ستظل المعركة الأهم في الحفاظ على الدولة واستقرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء