رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تشعر أن عام 2025 مر سريعًا؟.. العلم يفسّر خدعة الزمن في عقولنا

السر وراء شعورك بأن
السر وراء شعورك بأن عام 2025 مرّ بسرعة مذهلة

 

بما أننا وصلنا إلى أواخر عام 2025، يتردد سؤال واحد في أذهان كثيرين حول كيف مرّ عام 2025 أو الزمن بهذه السرعة المذهلة؟ الشعور ليس وهمًا فرديًا، بل ظاهرة نفسية يفسرها علماء الإدراك والذاكرة، مؤكدين أن المشكلة لا تكمن في الزمن ذاته، بل في الطريقة التي يعالج بها دماغنا مرور الأيام والسنوات.

 

لماذ نشعر بمرور الزمن سريعًا؟

عام 2025 أو الزمن، من منظور علمي، ليس كيانًا ماديًا يمكن للدماغ قياسه مباشرة، لا توجد «جسيمات زمنية» ترصدها حواسنا، وإنما يعتمد العقل على تتابع الأحداث والتجارب ليستنتج مرور الوقت، وكلما كانت هذه الأحداث غنية ومليئة بالتفاصيل، بدا الزمن أطول عند تذكره لاحقًا.

لهذا السبب، غالبًا ما يصف شهود الحوادث أو المواقف الخطرة شعورهم بأن الوقت تباطأ فجأة، ففي اللحظات المكثفة والمشحونة، يعمل الدماغ بأقصى طاقته، ويسجل كمًا هائلًا من التفاصيل الدقيقة، ما يجعل الحدث يبدو أطول بكثير عند استرجاعه من الذاكرة، رغم أنه لم يستغرق سوى ثوانٍ.

 

لكن لماذا نشعر اليوم بأن الوقت يمر أسرع من أي وقت مضى؟ يوضح خبراء إدراك الزمن أن الانشغال المستمر يلعب دورًا رئيسيًا. 

فكلما كان انتباهنا مركزًا على المهام اليومية، مرّ الوقت دون أن نلحظه، أما حين نراقب عقارب الساعة أو نعاني الملل، يبدو الوقت ثقيلًا وبطيئًا.

 

وهنا تظهر المفارقة الشهيرة، نشعر بأن أيامنا طويلة، بينما السنوات تمر في لمح البصر، السبب أن الحياة اليومية، خاصة مع التقدم في العمر، تصبح أكثر روتينية؛ العمل، الالتزامات الأسرية، والمهام المتكررة لا تترك أثرًا قويًا في الذاكرة، وعند الرجوع إلى الوراء، يبدو العام وكأنه مرّ دون محطات واضحة تستحق التوقف.

أما عن كيفية «إبطاء الوقت»، فالأمر يختلف بين لحظة العيش ومرحلة التذكر، إبطاء الوقت أثناء حدوثه يمكن تحقيقه بالملل أو الانتظار، لكنه حل غير عملي وغير مرغوب، أما إبطاؤه عند استرجاعه لاحقًا، فيكمن في كسر الروتين وصناعة تجارب جديدة.

 

السفر، تعلّم مهارة مختلفة، خوض تجارب غير مألوفة، أو حتى تغيير بسيط في نمط الحياة، كلها تضيف بصمات قوية إلى الذاكرة.

كما أن تدوين اليوميات واسترجاع اللحظات المهمة يساعدان على تثبيت الذكريات، ويمنحان شعورًا بأن العام كان أطول وأكثر امتلاءً.

لا يسرقنا الزمن، بل نحن من نسمح له بالانزلاق بصمت، وكلما منحنا أيامنا معنى وتجديدًا، بدا لنا أن السنوات لم تركض، بل عاشت معنا خطوة بخطوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء