رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد الكشف عن تمثال أمنحتب الثالث.. هذه حصيلة اكتشافات عام 2025 الأثرية

حصيلة اكتشافات عام
حصيلة اكتشافات عام 2025 الأثرية

يحتفل المجتمع الأثري والعالم بالكشف الأثري الأخير عن تمثال الملك أمنحتب الثالث، اليوم الأحد، بعد سنوات من الترميم. الإعلان أثار اهتمامًا واسعًا، ليس فقط لأنه يمثل اكتشافًا جديدًا يُضاف إلى تراث الحضارة المصرية العريقة، بل لأنه يأتي في عام حافل بالاكتشافات الأثرية التي أدهشت الباحثين وأثرت فهمنا لتاريخ مصر القديمة. 

 

 

تمثال أمنحتب الثالث وافتتاح المقبرة

 

في محافظة الأقصر بمنطقة كوم الحيتان الأثرية، كشف خبراء الآثار عن تمثال عملاق للملك أمنحتب الثالث بعد أن ظل مدفونًا لآلاف السنين، ضمن أعمال تنقيب وترميم مكثفة أشرفت عليها وزارة السياحة والآثار المصرية. يأتي ذلك بالتزامن مع فتح مقبرة الملك أمنحتب الثالث في وادي الملوك لزيارة الجمهور بعد أكثر من 200 عام على اكتشافها، وهو حدث نادر يعيد تسليط الضوء على إحدى أبرز الشخصيات في عصر المملكة الحديثة. 

اكتشافات ملكية غير مسبوقة

 

كان عام 2025 أيضًا شاهداً على اكتشافات هامة ضمن المقابر الملكية، من أبرزها مقبرة الملك تحتمس الثاني، آخر المقابر المفقودة لملوك الأسرة الثامنة عشر. هذا الكشف، الذي أعلنته وزارة السياحة والآثار، يعتبر الأول من نوعه منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون قبل أكثر من مائة عام، وقد حفلت المقبرة بنقوش وجدران مزخرفة تقدم رؤى جديدة عن طقوس الدفن الملكي وتاريخ الأسرة الملكية في تلك الحقبة. 

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن اكتشاف حوالي 16 كشفًا أثريًا في 9 محافظات خلال النصف الأول من عام 2025، منها مواقع تعود لعصور تاريخية مختلفة تمتد من الدولة القديمة حتى العصور المتأخرة، مما يؤكد تنوع وغنى التراث المصري. 

مواقع أثرية أخرى تسهم في إثراء المعرفة

 

في شمال سيناء، كشفت بعثة أثرية عن بقايا تحصينات عسكرية ووحدات سكنية تشير إلى وجود شبكة دفاعية قديمة، ما يسلّط الضوء على الدور الاستراتيجي للمنطقة في حماية حدود مصر الشرقية عبر التاريخ.

في أبيدوس بصعيد مصر، عثرت بعثة مصرية‑أمريكية على مقبرة ملكية يزيد عمرها على 3500 عام في موقع جبل أنوبيس، إضافة إلى ورشة فخار من العصر الروماني، مما يعزز فهمنا لتطور الحياة الدينية والاقتصادية في العصور القديمة.

كما جاء الاكتشاف المذهل لمدينة عمرها حوالي 3400 عام بالقرب من الإسكندرية ليزوّد الباحثين بأدلة جديدة عن الحضارة المصرية في أواخر العصر البرونزي، وربطها بالعائلة الملكية التي سبقت توت عنخ آمون.

ختام عام مميز 

 

عام 2025 يؤكد مرة أخرى مكانة مصر كخزانة عظيمة للتراث الإنساني، ففيه تتداخل الاكتشافات الملكية بالكنوز اليومية، وتُفتح المقابر القديمة بعد قرون، وتُعاد تماثيل مهيبة إلى النور، كل ذلك تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية وجهات عالمية متخصّصة، ما يجعله عامًا لا يُنسى في تاريخ علم المصريات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء