رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

4 محاور رئيسية.. ننشر تفاصيل خطة الحكومة لخفض ديون مصر| خاص

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

في ظل تصاعد التحذيرات الدولية بشأن ارتفاع حجم الدين العام والخارجي وفوائدهما المتزايدة، أعلنت الحكومة اليوم، عبر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن خطة استراتيجية شاملة لإدارة الدين، من المقرر الكشف عن تفاصيلها رسميًا خلال الأيام المقبلة، بهدف تخفيف الضغوط المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.

رئيس الوزراء: حزمة استثنائية لخفض أعباء الدين خلال أيام

وقال مدبولي، في مقال له نُشر على المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بعنوان «الدّيْن بين لحظة الذروة ومسار التصحيح: كيف تقرأ الدولة عبء اليوم؟»، إن المجموعة الاقتصادية تعمل على دراسة وتنفيذ حزمة من الحلول الاستثنائية الهادفة إلى خفض أعباء الدّين وتسريع مسار الاستدامة المالية، من خلال إجراءات متكاملة يجري الانتهاء من ملامحها النهائية. 

وأضاف أن الإعلان عن عدد من هذه الإجراءات سيتم تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر لم تتحرك في فراغ منذ عام 2020، بل واجهت بيئة دولية شديدة الاضطراب، بدأت بجائحة عالمية، تلتها صدمات تضخمية ودورات تشديد نقدي غير مسبوقة. وفي هذا السياق، اعتبر مدبولي أن الضغوط المرتبطة بالدين انعكاس لكلفة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، قبل أن تبدأ الدولة مرحلة الانتقال من إدارة الأزمة إلى إعادة ضبط المسار.

وأكد مدبولي أن جوهر التحول الجاري لا يتحدد بحجم الدين وحده، بل باتجاه حركته ومصادر تمويله وهيكل آجاله، مشيرًا إلى أن الدولة أصبحت سدّادًا صافيًا للدين الخارجي بنحو 3.4 مليار دولار خلال عام واحد، وتم تحويل التزامات قائمة بقيمة 11 مليار دولار إلى استثمار مباشر طويل الأجل، ضمن استراتيجية التحول من الاعتماد على الاقتراض قصير الأجل إلى شراكات أطول أمدًا وأكثر ارتباطًا بالقدرة الإنتاجية.

ارتفاع الدين الخارجي إلى 161 مليار دولار والداخلي 11 تريليون جنيه

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى نحو 161 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ155 مليار دولار في ديسمبر 2024، أي بزيادة تقارب 4% خلال ستة أشهر فقط، في حين ارتفع الدين المحلي لـ 11 تريليون جنيه، بزيادة تفوق 5% خلال ثلاثة أشهر.

فقد سجل 11.057 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 10.685 تريليون جنيه في نهاية الربع الأول من العام نفسه، بزيادة قدرها 3.5%، مع ملاحظة ارتفاع الديون قصيرة الأجل بنسبة 2.8% لتصل إلى 9.517 تريليون جنيه، وتراجع الديون متوسطة الأجل بنسبة 9.9% لتسجل 328.659 مليار جنيه، فيما ارتفعت الديون طويلة الأجل بنسبة 14.2% لتصل إلى 1.211 تريليون جنيه.

محاور الخطة الحكومية لخفض الدين العام 

ورغم هذه الأرقام الثقيلة، كشفت مصادر حكومية مطلعة لـ «إيجبتك»، أكتوبر الماضي، أن لدى الدولة خطة واضحة المعالم تستهدف خفض نسبة الدين الحكومي من 85% من الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 75% خلال ثلاث سنوات فقط، من خلال حزمة من الإجراءات المالية والإصلاحات الهيكلية. للتفاصيل من هنـا

وتتضمن الخطة 4 محاور رئيسية:

  • إطالة آجال الديون بحيث يصل متوسطها إلى خمس سنوات بدلًا من ثلاث.
  • زيادة الاعتماد على التمويلات الميسرة بدلاً من القروض مرتفعة الفائدة.
  • خفض تدريجي لخدمة الدين لتصل إلى 76% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • التوسع في اتفاقيات مبادلة الديون بمشروعات استثمارية حقيقية مع الدول الصديقة.

وأكدت الحكومة استمرار برنامج الطروحات العامة كأداة أساسية لخفض الدين مباشرة، كما حدث في صفقة رأس الحكمة، حيث تم توجيه جزء كبير من العائد لصالح تقليص الدين المحلي.

ورغم وضوح الخطة وثقة الحكومة، يبقى التحدي الأكبر ارتفاع أسعار الفائدة التي تتجاوز معدلات النمو الاقتصادي، في حين تراهن الدولة على الاستثمار والنمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية، بما ينعكس على تحسين جودة حياة المواطنين وتوسيع هامش الإنفاق على الخدمات الأساسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء