رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الضفة تمثل أهمية جغرافية واستراتيجية في العقيدة الصهيونية|فيديو

الضفة الغربية والاستيطان
الضفة الغربية والاستيطان

أكد الدكتور حسن بريجيه، الباحث في شؤون جدار الفصل والاستيطان، أن السياسات والاستراتيجيات التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن مخطط استراتيجي ممتد منذ احتلال أراضي عام 1967، ويشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مشددًا على أن الضفة الغربية تمثل الأهمية الجغرافية والاستراتيجية الأولى في العقيدة الصهيونية، حيث إن النظرة الإسرائيلية للأراضي المحتلة تقوم على ترتيب أولويات واضح، تتصدره الضفة الغربية، تليها شبه جزيرة سيناء في التصور الاستراتيجي التاريخي، ثم تأتي غزة لاحقًا، مؤكدًا أن هذه الحقائق تشكل جزءًا من المبادئ الأساسية التي تحكم الفكر الصهيوني منذ نشأته، وليست مجرد ردود أفعال أمنية كما تدعي سلطات الاحتلال.

جدار الفصل العنصري ليس إجراء منفرد


وأضاف بريحيه، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن ما يُعرف بجدار الفصل العنصري ليس إجراءً منفردًا، بل يمثل المرحلة الأخيرة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية، بدأت بإعلان أراضي دولة، مرورًا بالأوامر العسكرية، وانتهاءً ببناء الجدار بذريعة الدواعي الأمنية، رغم أن فكرة الجدار طُرحت منذ سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الجدار شُيد داخل عمق الضفة الغربية وليس على الخط الأخضر، مما تسبب في ارتدادات خطيرة على مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، سواء على المستوى الاجتماعي أو الزراعي أو الصحي أو الأكاديمي، لافتًا إلى أن الجدار بات عنصرًا أساسيًا في تفاصيل الحياة اليومية للفلسطيني، وأسهم في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية عن أراضيها ومواردها.


وتطرق إلى قضية المياه، باعتبارها أحد أبرز أوجه نهب الموارد الفلسطينية، موضحًا أن الأراضي الفلسطينية، خاصة في مناطق مثل بيت لحم، تقع فوق خزانات وبحيرات مائية ضخمة تحت الأرض، إلا أن الاحتلال يستحوذ على معظم هذه الموارد لصالح المستوطنات، بينما يحصل الفلسطينيون على حصص شحيحة للغاية، مشيرًا إلى أن توزيع المياه يتم بنسبة غير عادلة تصل إلى واحد مقابل تسعة، حيث يحصل المستوطن على النصيب الأكبر، في حين يعيش الفلسطيني حالة فقر مائي متعمد، كما أن سلطات الاحتلال تستخدم المياه كسلاح عقاب جماعي، من خلال قطعها أو تخفيض ضغطها عن المدن الفلسطينية، خصوصًا في أوقات الذروة السكانية مثل المواسم الدينية، كما يحدث في مدينة بيت لحم خلال أعياد الميلاد.

النفط في الضفة ثروة منهوبة 


وأوضح، أن عمليات التنقيب عن النفط في الضفة الغربية، خاصة في منطقة رنتيس، التي كشفت عن وجود ثروات طبيعية كبيرة، إلا أن الفلسطينيين لم يستفيدوا منها مطلقًا، بعدما تم تهجيرهم من أراضيهم بحجة إقامة مستوطنات، ليتفاجأوا لاحقًا بإقامة منشآت تنقيب تديرها شركات أجنبية لصالح الاحتلال، مؤكدًا أن نهب النفط يتم بأوامر عسكرية مباشرة، دون أي مقابل للشعب الفلسطيني، رغم صدور قرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد حق الفلسطينيين في الاستفادة من الموارد الطبيعية الموجودة في أراضيهم المحتلة، معتبرًا أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

وأكد الدكتور حسن بريحيه، أن سواحل قطاع غزة تحتوي على ما يُقدر بنحو 37 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو اكتشاف تم في الأساس بمبادرة من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي منح شركات متخصصة حق التنقيب في المياه الإقليمية الفلسطينية، وهذه الثروة الضخمة تفسر كثيرًا من التصريحات الدولية التي تحدثت عن تحويل غزة إلى «ريفيرا»، مشيرًا إلى أن تدمير القطاع وتهجير سكانه يأتي في سياق السعي للسيطرة الكاملة على هذه الموارد، مؤكدًا أن الفلسطيني محروم من الاستفادة من غازه ونفطه ومياهه، في حين تُمنح هذه الثروات للمستوطنين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء