علي جمعة: الثعبان الأقرع عقاب لكل ممتنع عن إخراج الزكاة
كثرت الأقاويل التي تفيد بوجود ثعبان أقرع في القبر، وهو نوع من العذاب أعده الله تعالى للخطائين من عباده، ممن يكنزون المال ولا يؤدون الزكاة، لذا يبحث الكثيرون عن حقيقة قصة الثعبان الأقرع في عذاب القبر.

هل قصة الثعبان الأقرع في عذاب القبر صحيحة؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن ما يعرف بـ"الثعبان الأقرع" ليس له أي علاقة بعذاب القبر، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الأهوال ورد في السنة النبوية كعقاب يوم القيامة فقط، لمن لم يؤدي زكاة ماله.
وأضاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن المال المحروم من الزكاة يتحول يوم القيامة إلى ثعبان أقرع يجري وراء صاحبه، ليكون عذابًا على امتناعه عن أداء حق الفقراء، مؤكدًا أنه نوع من أهوال يوم القيامة التي ذكرها لنا النبي.
وأوضح أن تسمية هذا العقاب بـ"الثعبان الأقرع" جاءت لأنه خالٍ من الشعر من شدة السم، مؤكدًا أن الغرض منه تذكير الناس بضرورة إخراج الزكاة وعدم التهاون في أداء هذا الحق الشرعي، لأنه يمثل حق الفقراء والمحتاجين في المجتمع.
ضمة القبر سنة شرعية
أما عن ضمة القبر، فأكد الدكتور علي جمعة، أنها واردة في السنن الصحيحة، بما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه عندما أنزل زينب ابنته الكبرى للقبر، قال: "لو أحد نجى من ضمة القبر لنجت زينب" فنزل النبي -صلى الله عليه وسلم- قبرها ودعا لها ودعا لأمه فاطمة زوجة عمه أبو طالب وأم علي وقال: "اللهم بحقي وحق النبيين من قبلي اغفر لأمي فاطمة" وبات في القبر حتى يستجيب الله له.
وذكر أن ضمة القبر تعد تنبيهًا للمسلم للإكثار من فعل الخير والحرص على الطاعات، موصيًا بقراءة سورة الملك لما فيها من فضل كبير في الوقاية من عذاب القبر، ورفع البلاء عنه وعن المسلمين، ومؤكدًا أن التمسك بالطاعات والأعمال الصالحة هو السبيل لتجنب هذه الأهوال بعد الموت.