رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيسة وزراء اليابان: طوكيو منفتحة دائما على الحوار مع بكين

رئيسة الوزراء اليابانية
رئيسة الوزراء اليابانية

فيما يمكن وصفه بـ"التهدئة"، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم (الأربعاء) أن طوكيو “منفتحة دائماً على الحوار” مع بكين، في خطوة للسيطرة على التوتر الدبلوماسي بين الطرفين.

الصين جارة مهمة

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي: “الصين جارة مهمة لليابان، ونحن بحاجة إلى بناء علاقات بنَّاءة ومستقرة، وأن اليابان منفتحة دائماً على الحوار مع الصين، ولن نغلق أبوابنا أمامها».

وشهد عام 2025 استمرار التوتر بين الصين واليابان، مدفوعاً بعوامل أمنية وجيوسياسية، في مقدمتها النزاع حول جزر سينكاكو/دياويو في بحر الصين الشرقي. وتكرَّرت المناوشات بين الصين واليابان حول الجزر التي تطلق عليها بكين اسم “دياويو” وتسميها طوكيو “سينكاكو”.

وذكر تقرير سابق لوكالة “رويترز” للأنباء أن طوكيو عبَّرت مراراً عن قلقها من تكثيف بكين أنشطتها البحرية والجوية قرب الجزر المتنازع عليها، بما في ذلك عبور سفن خفر السواحل الصينية مناطق تقول اليابان إنها ضمن مياهها الإقليمية.

وفي المقابل، تؤكد الصين سيادتها التاريخية على الجزر، معتبرة التحركات اليابانية «استفزازية»، ما أبقى مستوى الاحتكاك مرتفعاً رغم القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين البلدين.

وساطة ترامب

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، صباح الثلاثاء بعد اتصاله بالرئيس الصيني شي جينبينغ، في محاولة لتهدئة تصاعد النزاع بينهما بشأن تايوان، حيث تلوح في الأفق عاصفة دبلوماسية قد تعيد رسم خريطة القوة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وجاءت الاتصالات بعد توتر حاد في العلاقات بين الصين واليابان عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية حول تايوان، التي وضعت بلادها في مرمى غضب بكين بإعلانها أن هجوماً صينياً افتراضياً على تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي تقع في أقرب نقطة لها على بُعد نحو 70 ميلاً من الأراضي اليابانية، قد يهدد بقاء اليابان وعدّته تهديداً وجودياً يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُدلي فيها رئيس وزراء ياباني بمثل هذا التصريح الصريح، والذي لطالما تعمد، كحال الولايات المتحدة، الغموض بشأن ما إذا كان سيتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان.

وشكلت هذه التصريحات لرئيسة وزراء اليابان بعد أسابيع فقط من توليها منصبها، غضب الصين وعدّتها بكين خرقاً لسياسة الغموض الاستراتيجي الياباني الراسخ، فردت بغضب وعدّت تصريحات تاكايتشي "تهديداً استفزازياً بالحرب" وانتهاك أعراف ما بعد الحرب العالمية الثانية بعد انتقال تايوان من الحكم الاستعمار الياباني الي جمهورية الصين عام 1945.

الخط الأحمر

وصرح وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، بأن رئيسة الوزراء اليابانية تجاوزت الخط الأحمر، وأكد أن الصين سترد بحزم على تصرفات اليابان وأن جميع الدول عليها تحمل مسؤولية منع عودة النزعة العسكرية اليابانية.


جاء رد الصين، التي تصف تايوان بأنها "جوهر مصالحها الأساسية"، غاضباً وسريعاً، حيث أحالت النزاع إلى الأمم المتحدة، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وسعت إلى اتخاذ إجراءات انتقامية اقتصادية ضد المأكولات البحرية والأفلام والحفلات الموسيقية اليابانية وغيرها. ودفع هذا النزاع المتصاعد ترمب إلى الإسراع للعب دور الوسيط والحكم بين الكبيرين الآسيويين.

وبدا أن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي مع الرئيس الصيني كانت فرصة لبكين لتأكيد موقفها بشأن تايوان والتعبير عن استيائها من تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ودفع واشنطن لكبح جماحها والضغط على طوكيو، لكن مكالمة ترمب مع رئيسة الوزراء اليابانية لا يبدو أنها أدت إلى تراجع طوكيو، حيث ألقت تاكايشي تصريحات مقتضبة للصحافيين قالت فيها: “أخبرني الرئيس ترمب أننا أصدقاء قريبون وأنه يجب علي الاتصال به في أي وقت”، ولم تفصح تاكايشي عما إذا كانت ناقشت مع ترمب تصريحاتها بشأن تايوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء