ليو شو: التوتر بين اليابان والصين والولايات المتحدة يعود للمناورات الصينية
قال الدكتور ليو شو، نائب مدير معهد الدراسات الروسية وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، إن التوتر القائم حاليًا بين الصين من جهة، واليابان والولايات المتحدة من جهة أخرى، يعود بشكل مباشر للمناورات العسكرية الأخيرة التي نفذتها بكين حول تايوان.
الصين تتصرف وفق سياسات ثابتة وحساسة
وأوضح ليو شو، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات خلال الأسبوعين الماضيين أظهرت أن العمليات العسكرية الصينية كانت تلقى تفهّمًا نسبيًا، إلا أن التصعيد المستمر من طوكيو وواشنطن غير من طبيعة المشهد وأثار حدة التوتر في المنطقة، ما جعل الموقف الإقليمي أكثر حساسية.
وأضاف نائب مدير المعهد أن الصين تتبع سياسة ثابتة قائمة على الاتفاقيات السابقة مع تايبيه، موضحًا أن المناورات العسكرية الحالية لا تُعد أعمالًا حربية بالمعنى المباشر، بل هي رد فعل على تصريحات ومواقف صدرت مؤخراً عن مسؤولين يابانيين وأمريكيين.
وأشار ليو شو، إلى أن المسؤولين الصينيين والأمريكيين أجروا محادثات رسمية خلال الفترة الماضية، إلا أن التمارين الأخيرة أثارت موجة جديدة من التوتر الإقليمي، مما يعكس حساسية ملف تايوان لدى صانع القرار الصيني.
المناورات رسالة سيادة وليست خطوة هجومية
وأكد ليو شو، أن المناورات الصينية لا تستهدف أي دولة بعينها، لكنها تحمل رسالة واضحة مفادها أن بكين تتمسك بسيادتها وبمبدأ "الصين الواحدة"، وأن أي محاولة للتشكيك في هذا المبدأ أو تهديده ستواجه بردّ محسوب وموضوعي.
وأضاف أن الصين تعتبر هذه التدريبات جزءًا من إجراءات الدفاع عن سيادتها، وليست خطوة هجومية تهدف إلى إشعال مواجهة عسكرية مباشرة، مشددًا على أن الرسائل التي تبعث بها بكين موجهة أساسًا إلى اليابان والولايات المتحدة في ظل ما تعتبره الصين تدخلًا متزايدًا في ملف تايوان.
الحفاظ على مبدأ الصين الواحدة أساس الاستقرار الإقليمي
وأشار ليو شو، إلى أن الحفاظ على قاعدة الصين الواحدة يمثل أساس الاستقرار في المنطقة، محذرًا من أن أي مساس بهذا المبدأ قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وتهديد الأمن الإقليمي.
وأضاف أن الصين تسعى من خلال هذه المناورات إلى تأكيد موقفها الثابت تجاه السيادة الوطنية، وضمان أن تكون أي تحركات دولية في ملف تايوان متوافقة مع مبادئ بكين، مؤكدًا أن الصين لن تتراجع عن الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية مهما تكثفت الضغوط الدولية.