إثيوبيا تمهد الطريق لإسرائيل من أجل اختراق أفريقيا|تفاصيل
تعاون جديد بين إسرائيل وإثيوبيا هدفه اختراق تل أبيب لأفريقيا، واستخدام أديس أبابا كرأس حربة لتنفيذ المخططات الإسرائيلية في القارة السمراء.
تعتزم إسرائيل افتتاح خمسة مكاتب تمثيل اقتصادي جديدة في عام 2026، ليصل بذلك إجمالي عدد ملاحق إدارة التجارة الخارجية حول العالم إلى 60 مكتباً، وهو رقم قياسي جديد.
وتهدف هذه التوسعات، التي أعلن عنها وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات في مؤتمر الملاحق لعام 2025، إلى تعزيز الصادرات الإسرائيلية ودعم هدف البلاد المتمثل في الوصول إلى تريليون دولار أمريكي من الصادرات على مدى 15 عاماً، بحسب موقع “إسرائيل دوت كوم”.
سيتم افتتاح المكاتب الجديدة في أديس أبابا وميامي وأثينا وبوينس آيرس وبلجراد، مستهدفةً الأسواق سريعة النمو في أفريقيا والأمريكتين وأوروبا.
وفي عام 2025 وحده، سهّل الملحقون الاقتصاديون الإسرائيليون عقد نحو 45 ألف اجتماع عمل، ما أدى إلى صادرات بقيمة 1.2 مليار دولار، وصرح المدير العام للوزارة، موتي حغاي، بأن هذا التوسع سيضاعف نطاق العمل ويخلق فرصًا جديدة للمصدرين الإسرائيليين.
العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا
أقامت إثيوبيا وإسرائيل علاقات قنصلية عام 1956، مما أدى إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة عام 1961، إلا أن هذه العلاقات انقطعت في سبعينيات القرن العشرين، نتيجة الضغوط الناجمة عن حربَي 1967 و1973. وخلال هذه الفترة، مارست دول عربية ودول متحالفة معها ضغوطاً على دول أفريقية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
وقد مُورست هذه الضغوط داخل المحافل الدبلوماسية الإقليمية، ولا سيما منظمة الوحدة الأفريقية.
وهددت بعض الدول العربية بنقل مقر منظمة الوحدة الأفريقية من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ما لم تقطع الحكومة الإثيوبية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
ونتيجة لذلك، قطعت إثيوبيا علاقاتها الثنائية مع إسرائيل رسمياً في 23 أكتوبر 1973، ومع ذلك، وبعد انقطاع دام قرابة عقدين من الزمن، أعادت إثيوبيا رسمياً العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في عام 1989.
منذ إعادة إقامة العلاقات، عزز البلدان تعاوناً ثنائياً قوياً يركز على المساعدة التقنية والتنموية - لا سيما في مجال التكنولوجيا الزراعية وإدارة المياه والري - إلى جانب برامج بناء القدرات والتعليم والصحة.

