رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإفتاء المصرية: من تفكيك الخطاب المتشدد إلى بناء الأمن الفكري

 ندوة الفتوى وقضايا
ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني

إيمانًا بأهمية ترسيخ المبادئ والقيم الشرعية والمهنية التي تلتزم بها جهات الإفتاء لصيانة كرامة الإنسان، أُعلن عن إطلاق "ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية"، وذلك خلال الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وعُقدت على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة بمشاركة نخبة من العلماء البارزين من أنحاء العالم الإسلامي.

وهدفت الندوة إلى مواكبة الواقع الإنساني المتغير عبر اجتهاد شرعي منضبط، يتفاعل مع التحديات المعاصرة، ويُقدِّم حلولًا عملية ورشيدة للخروج بتوصيات فاعلة تُسهم في تطوير الخطاب الإفتائي، وترسيخ منهجية علمية رصينة في معالجة قضايا الإنسان والمجتمع، فضلًا عن أهمية تعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء في العالم من أجل بناء شبكة دولية موحدة لمواجهة الفتاوى المتشددة والشاذة.

وتناولت كذلك موضوعات الندوة وجلساتُها العلمية وورشُ العمل محاورَ وثيقة الصِّلة باحتياجات المجتمعات، مثل: الفقر والصحة والأمية والغزو الثقافي والقضية الفلسطينية والانحراف السلوكي، إضافة إلى ملفات بناء الإنسان والتنمية المستدامة، كما شهدت إطلاق عدد من المبادرات الدولية والمشروعات التطبيقية، من بينها: "ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية"، و"مدونة المعايير الإفتائية للتنمية المستدامة"، و"منصة الفتوى من أجل الإنسانية".

الدكتور نظير محمد عياد - مفتى الديار المصرية 
الدكتور نظير محمد عياد - مفتى الديار المصرية 

تُعد دار الإفتاء المصرية إحدى أهم المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي التي اضطلعت بدور محوري في مواجهة التطرف والإرهاب فكريًا وشرعيًا، إدراكًا منها أن المعركة مع الجماعات المتطرفة لا تُحسم أمنيًا فقط، بل تتطلب تفكيك البنية الفكرية التي تُنتج العنف وتمنحه غطاءً دينيًا زائفًا. وقد انطلقت جهود الدار من رؤية شاملة تعتبر الأمن الفكري خط الدفاع الأول ضد الإرهاب، وتسعى إلى إعادة الدين إلى مساره القيمي والإنساني الصحيح.

أولًا: تصحيح المفاهيم الدينية وتفكيك الخطاب المتطرف

ركزت دار الإفتاء على مواجهة التأويلات المؤدلجة للنصوص الدينية، التي تعتمد عليها التنظيمات المتطرفة في تبرير العنف والقتل. فهذه الجماعات لا تنطلق من جهل بسيط بالنصوص، بل من قراءة انتقائية منحازة تعزل النص عن سياقه التاريخي والمقاصدي، وتختزل الدين في ثنائية صدامية (إيمان/كفر – نحن/هم).

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

وقد تصدت دار الإفتاء لهذه الإشكالية عبر إصدار فتاوى واضحة تُجرِّم التكفير والعنف المسلح خارج إطار الدولة، وإعادة تعريف المفاهيم الإشكالية مثل: الجهاد، الولاء والبراء، الخلافة، الحاكمية، دار الحرب، وبيان الفرق بين الفهم الشرعي الصحيح والتوظيف الأيديولوجي المنحرف، والتأكيد المستمر على أن القتل والترويع والتخريب لا تمت إلى الإسلام بصلة، وأن حفظ النفس مقصد شرعي أصيل.

ثانيًا: مرصد الفتاوى التكفيرية  

في ظل تنامي خطر الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية، يبرز مرصد الفتاوى التكفيرية كأداة علمية واستراتيجية لرصد وتحليل الفتاوى والممارسات التي تستخدم الدين لتبرير العنف، تحت إشراف دار الإفتاء المصرية.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

وتتمثل أهمية هذا المرصد في الرصد اليومي للفتاوى التكفيرية الصادرة عن الجماعات المتشددة، وتحليل البنية الفكرية والنفسية والتنظيمية للتطرف، وإصدار تقارير استراتيجية تساعد صانع القرار على فهم تطور الظاهرة الإرهابية، والانتقال من رد الفعل إلى الاستباق الفكري، عبر كشف الاتجاهات الجديدة للتطرف، مثل الذئاب المنفردة والتطرف الرقمي.

يهدف المرصد إلى كشف زيف الفتاوى التكفيرية، وفهم أدوات الجماعات المتطرفة في تبرير العنف، وتقديم تقارير علمية ودورية تساعد صانعي السياسات على وضع استراتيجيات فعالة للوقاية ومكافحة الإرهاب. كما يدعم الباحثين والأكاديميين بقاعدة بيانات دقيقة عن التطرف الفكري وآثاره المجتمعية.

ويعمل المرصد عبر متابعة الفتاوى على المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل مضمونها الشرعي والفكري، فضلاً عن تقييم مدى تأثيرها على الشباب والمجتمع. ويشكل بذلك خط الدفاع الفكري الأول أمام محاولات تجنيد الشباب وتحريضهم على العنف، ويعزز الجهود الإعلامية والتوعوية لمواجهة الفكر المتطرف.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

وتؤكد جهود المرصد على أهمية الأمن الفكري كركيزة أساسية لحماية المجتمع، حيث يسعى إلى تعزيز الفهم الصحيح للنصوص الدينية، وإظهار المخاطر المرتبطة بتأويلاتها الخاطئة، بما يرسخ القيم الوسطية والتعايش السلمي.

من خلال الرصد والتحليل والتوعية، يمثل مرصد الفتاوى التكفيرية نموذجًا ناجحًا لدور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب فكريًا، وتحويل الدين إلى قوة بناء وسلام، بدلًا من أداة للعنف والفوضى.

ثالثًا: مركز سلام لدراسات التطرف

مركز بحثي وعلمي وفكري، يعمل تحت إشراف الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم – دار الإفتاء المصرية. ويرتكز على أسس علمية رصينة في تعميق المناقشات العامة والأكاديمية والدينية المتعلقة بقضية التشدد والتطرف، ودعم عملية صنع السياسات الخاصة بعملية مكافحة التطرف، وقاية وعلاجًا. 

ويتشكل المركز من وحدات متخصصة لها وظائف محددة تتكامل فيما بينها لتصل إلى هدف واحد ألا وهو كشف تهديدات الجماعات المتطرفة التي تتخذ من الدين الإسلامي واجهات وغطاء للعمل والتطرف. يعمل المركز على تحقيق شمولية مواجهة التطرف والإرهاب عبر تناول الأبعاد الدينية والإنسانية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية والنفسية والجغرافية في عملية المكافحة. 

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

يسعى المركز إلى تقديم توصيات وبرامج عمل لكيفية مواجهة تلك الظاهرة، ومحاربتها والقضاء عليها، ويأخذ بعين الاعتبار إلى الخصوصيات والسياقات المرتبطة بتنوع الحالات وتعددها، واختلاف المناطق والبلدان، ويكون الذراع البحثية للمؤسسة الإفتائية فيما يتعلق بقضايا التشدد والتطرف الديني.

عقد المركز خلال شهر يونيو 2022، وعلى مدار ثلاث أيام "المؤتمر السنوي الدولي الأول" تحت عنوان "التطرف الديني.. المنطلقات الفكرية واستراتيجيات المواجهة"، بحضور أكبر تجمُّع للمتخصصين في مجال مكافحة التطرف؛ إذ حضره ممثلِّون عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء، والقيادات التنفيذية، والمفتين، ورجال الفكر والإعلام، إضافة إلى رؤساء المراكز البحثية المعنية من مختلف دول العالم، حيث أثريت جلسات المؤتمر ووِّرَش عمله ومشروعاته بأبحاثهم، وما دار حولها من مداخلات مفيدة ومناقشات مهمة. 

وخرج المؤتمر بعدد من المبادرات والتوصيات المهمة، كما حرص خلال جميع فعالياته على تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمهما مناقشة أطروحات التطرف المبررِّة لجرائمه والرد عليها، وكذلك تفكيك مقولات ومفاهيم التطرف والرد عليها، وأيضًا ترسيخ قيم السلام والتعايش والتفاهم بين الشعوب والحضارات، وتبادل خبرات التجارب الدولية في مكافحة التطرف، فضلا عن فتح آفاق أوسع للتعاون البحثي والأكاديمي في هذا المجال.

رابعًا: مركز الإمام الليث بن سعد

يعد مركز الإمام الليث بن سعد التابع لدار الإفتاء المصرية الذراع البحثي لمكافحة التطرف والإرهاب الفكري. من خلال دراسات معمقة حول جذور الفكر المتشدد وآليات استغلال الدين، يقدم المركز توصيات استراتيجية لدعم الدولة والمجتمع في مواجهة الجماعات الإرهابية.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

رصد التحريض الرقمي

في مواجهة استغلال التنظيمات الإرهابية للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، يقوم المركز برصد وتحليل المحتوى المتطرف، وكشف أساليب استقطاب الشباب، وتقديم أدوات وقائية للحكومات والمجتمع المدني قبل تحول الخطاب المتطرف إلى أعمال عنف.

ويدعم المركز المواجهة الفكرية من خلال الفتوى والردود الشرعية، موضحًا موقف الدين من العنف، ومفنّدًا مزاعم الجماعات المتطرفة، ومقدمًا برامج توعوية لتعزيز الفهم الصحيح للنصوص الدينية.

برامج التوعية والتثقيف

وينظم المركز ندوات وورش عمل للشباب والأئمة والدارسين، ويعزز الثقافة الوسطية والاعتدال، كما يساهم في إعداد المناهج التعليمية التي تكرّس قيم التسامح والعدالة.

خامسًا: مركز تدريب الأئمة

يعد مركز تدريب الأئمة بدار الإفتاء المصرية أحد الركائز الأساسية في استراتيجية المؤسسة لمكافحة التطرف والإرهاب فكريًا وشرعيًا، من خلال إعداد وتأهيل الكوادر الدينية والأكاديمية والإعلامية، وتعزيز قدراتها على مواجهة الفكر المتشدد بشكل علمي ومنهجي. يهدف المركز إلى نقل الخبرات العلمية والفكرية التي تطورها دار الإفتاء في مجال الأمن الفكري إلى الممارسين على الأرض، سواء كانوا أئمة مساجد، مفتين، باحثين، أو مدربين في مؤسسات المجتمع المدني.

ومن المهام الرئيسية للمركز تطوير مهارات الأئمة والعاملين في الحقل الديني لمواجهة الفكر المتطرف داخل المساجد ومراكز الدعوة، وإعداد كوادر متخصصة في الرصد والتحليل والتصدي للفتاوى التكفيرية والخطاب المتشدد، وتزويد الإعلاميين والباحثين بالمعرفة الشرعية والأدوات العلمية لتقديم خطاب ديني معتدل ومتوازن، وبناء القدرات في مجال الأمن الفكري الرقمي، لمواجهة التحريض على العنف والتجنيد الإلكتروني للشباب.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

ويقدم المركز برامج تدريبية متنوعة ما بين الدورات الشرعية والفكرية التي تهدف إلى تعميق الفهم الصحيح للنصوص الدينية، وتوضيح مبادئ الشريعة القائمة على الرحمة والعدل وحفظ النفس، وتفنيد التأويلات المتطرفة، فضلا عن ورش العمل العملية التي تسهم في تحليل فتاوى التكفير ومواجهة الخطاب المتطرف، وإعداد برامج توعية للشباب والمجتمع المحلي، بجانب التدريب على استراتيجيات الوقاية من الاستقطاب الإلكتروني.

يلعب مركز التدريب دورًا مهمًا في توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الدينية والأكاديمية الدولية، من خلال تبادل الخبرات مع مراكز التدريب في الدول الإسلامية والغربيةة، والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل الدولية حول مكافحة التطرف والإرهاب الفكري، وتقديم برامج تدريبية مشتركة تسلط الضوء على أفضل الممارسات في مواجهة الجماعات المتطرفة.

في النهاية يسهم مركز التدريب بدور الإفتاء المصرية في تعزيز الفهم الوسطي للإسلام لدى الأئمة والباحثين والإعلاميين، وتقوية المناعة الفكرية للمجتمع ضد حملات الاستقطاب والتحريض على العنف، ودعم برامج الدولة في إعادة تأهيل الأفراد المعرضين للتطرف، وتوفير قاعدة علمية وشرعية لدعم صناعة السياسات الوقائية لمكافحة الإرهاب.

سادسًا: مواجهة التطرف الرقمي وخطاب "الذئاب المنفردة"

مع تطور أدوات الاتصال الحديثة، أدركت دار الإفتاء أن التنظيمات المتطرفة لم تعد بحاجة إلى هياكل تنظيمية مركزية، بل باتت تعتمد على التحريض الفردي عبر المنصات الرقمية. وهو ما تجلّى في تصاعد هجمات "الذئاب المنفردة" في دول مختلفة.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

ولذلك طورت دار الإفتاء حضورها الرقمي بعدة لغات، لمخاطبة الشباب داخل مصر وخارجها، وعملت على تفكيك الرسائل الدعائية للتنظيمات الإرهابية، وفضح آليات الاستقطاب النفسي والفكري التي تستهدف الفئات الهشة، وقدمت محتوى دينيًا مبسطًا وعميقًا في آن واحد، يعيد بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات الدينية.

سابعًا: التعاون الدولي وبناء خطاب ديني عابر للحدود

لم تقتصر جهود دار الإفتاء على الإطار المحلي، بل لعبت دورًا دوليًا مهمًا في مواجهة التطرف، من خلال التعاون مع دور الإفتاء والمجالس الدينية في العالم الإسلامي، والتواصل مع المؤسسات الأوروبية والدولية المعنية بمكافحة التطرف العنيف، والمشاركة في المؤتمرات الدولية، وتقديم النموذج المصري في مواجهة الإرهاب فكريًا، باعتباره نموذجًا يجمع بين الأصالة الدينية والفهم العصري. هذا الدور أسهم في تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام في الغرب، وكشف أن الإرهاب ظاهرة سياسية وفكرية متطرفة، لا دينية.

ثامنًا: دعم الدولة في معركة ما بعد المواجهة الأمنية

في مرحلة ما بعد الضربات الأمنية للتنظيمات الإرهابية، برزت الحاجة إلى تحصين المجتمع من عودة الفكر المتطرف بأشكال جديدة. وهنا لعبت دار الإفتاء دورًا تكامليًا مع مؤسسات الدولة، عبر دعم برامج إعادة تصحيح المفاهيم الفكرية والقضايا الفقهية المتعلقة بالإشكاليات التي تتبناها الجماعات الأصولية المتطرفة، فضلا عن نشر ثقافة الاعتدال والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية، والتأكيد على أن الاستقرار لا يتحقق بالقوة وحدها، بل ببناء وعي مجتمعي قادر على رفض التطرف من جذوره.

فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 
فاعليات ندوة الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. تحت إشراف دار الإفتاء المصرية 

تاسعًا: استلهام التاريخ الإسلامي في ترسيخ ثقافة التعايش

اعتمدت دار الإفتاء في خطابها على استدعاء النماذج التاريخية المضيئة في الحضارة الإسلامية، مثل وثيقة المدينة كنموذج للتعايش والمواطنة، والتجربة الأندلسية في التعدد الديني والثقافي، واعتماد فقه المقاصد الذي يقدّم حفظ الإنسان على الصراع الأيديولوجي.وذلك بهدف تفنيد ادعاءات الجماعات المتطرفة التي تزعم أن العنف هو الأصل في العلاقة مع الآخر.

ختامًا:

تمثل جهود دار الإفتاء المصرية نموذجًا متقدمًا في مكافحة الإرهاب عبر بوابة الأمن الفكري، حيث انتقلت المواجهة من مجرد ردود فعل فقهية إلى مشروع مؤسسي متكامل يدمج الفتوى الرشيدة، والبحث العلمي، والتحليل الاستراتيجي، والتواصل المجتمعي والرقمي، ومن ثم تسهم دار الإفتاء في تجفيف منابع التطرف، وإعادة بناء الفهم الصحيح للدين، باعتباره قوة للسلام والاستقرار، لا أداة للصراع والدمار.

دعاء إمام*

باحثة في العلاقات الدولية والإقليمية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء