مقتل 15 ألف سوداني بعد سيطرة ميليشيا الدعم السريع على الفاشر
قالت مسؤولة الإعلام بوزارة الصحة في ولاية شمال دارفور السودانية، لنا عوض سبيل، إن ما لا يقل عن 15 ألف سوداني لقوا حتفهم وتم تشريد آلاف آخرين، بعد أن سيطرت ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر في السودان.
وفي تصريحاتها لموقع "دارفور24"، أكدت لنا أن عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب، إضافة إلى ظروف الجوع والمرض في المعتقلات، ما زالت مستمرة.
واتهمت ميليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ممنهجة، تشمل استهداف المنشآت الصحية والفرق الطبية، وتدمير نظام الرعاية الصحية في الولاية، مما أدى إلى حرمان المواطنين من العلاج. كما أضافت أن الميليشيا منعت وصول المساعدات الإنسانية، وقامت بقتل المرضى والمصابين الذين لم يستطيعوا الحركة.
كما أشارت لنا إلى أن الدعم السريع احتجز أكثر من 250 من الكوادر الصحية والإدارية بعد سقوط الفاشر، وأطلق سراح حوالي 30 منهم، من بينهم مديرة الصحة العامة، الدكتورة خديجة موسى، بينما لا يزال البقية قيد الاحتجاز.
وتطرقت لنا إلى التقارير التي أصدرتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى جانب شهادات الناجين، التي أفادت بتدهور الوضع بشكل كبير، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال. فقد شهدت المنطقة موجات نزوح جماعي كبيرة شملت العديد من النساء والأطفال، الذين نزحوا إلى مناطق داخل السودان أو عبر الحدود إلى دول مجاورة. كما تعرّضت النساء الحوامل لصعوبات شديدة أثناء النزوح، مما أسفر عن حالات إجهاض في بعض الأحيان.
وفيما يخص الأطفال المفقودين، أوضحت لنا أن العديد منهم تم العثور عليهم في مخيمات النزوح دون أن يعرفوا هوياتهم أو مكان عائلاتهم، وذلك نتيجة لتفكك الأسر أثناء الفرار.
الحديث عن هذه الأوضاع المأساوية يعكس حجم المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها المدنيون في دارفور، وسط استمرار النزاع وانعدام الأمان.
أدلة جديدة.. «الدعم السريع» تُخفي المجازر بإحراق عشرات الآلاف من الجثث
وفي سياق متصل، قال فريق بحثي من جامعة ييل الإنجليزية، إن ميليشيا الدعم السريع، تحاول التستر على عمليات القتل الجماعي في مدينة الفاشر عن طريق دفن وحرق عشرات الآلاف من الجثث بحسب تقرير لـ«بي بي سي».
ميليشيا الدعم السريع أدينت بسبب عمليات إعدام وجرائم ضد الإنسانية عندما استولى مقاتلوها على المدينة في 26 أكتوبر الماضي.
يُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل أن ميليشيا الدعم السريع تخلصت على الأرجح من عشرات الآلاف من الجثث بعد السيطرة على الفاشر.
لم ترد ميليشيا الدعم السريع على التقرير، لكن قائدها اعترف سابقاً بأن مقاتليه ارتكبوا بعض الانتهاكات في المدينة.

