أزمة الرقائق تضغط على سوق الهواتف الذكية في 2026
يواجه قطاع الهواتف الذكية في العالم تحديات جديدة في عام 2026، مع توقعات بتراجع الشحنات بنسبة 2.1%، نتيجة نقص رقائق الذاكرة وارتفاع تكاليف المكونات، بحسب تقديرات شركة الأبحاث كاونتربوينت.
ووفقا للشركة يمثل هذا التراجع انعكاسًا واضحًا لمسار السوق الحالي، إذ ينتظر أن يسجل نموًا بنسبة 3.3% خلال العام الجاري، قبل أن تتراجع التوقعات للعام المقبل، بعدما خفضت الشركة تقديرها السابق الذي كان يشير إلى نمو طفيف بنحو 0.45%.
ارتفاع الأسعار وضغوط التكلفة
وأوضحت كاونتربوينت في تقرير بحثي حديث أن متوسط أسعار بيع الهواتف الذكية مرشح للارتفاع عالميًا بنسبة 6.9% في 2026، مدفوعًا بزيادة كبيرة في تكلفة المكونات الأساسية تتراوح بين 10% و25%، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبرج.
ووفقا للوكالة يعود السبب الرئيسي في هذه الأزمة إلى التوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يركز مصنعو أشباه الموصلات على إنتاج الذاكرة المتقدمة اللازمة لمسرّعات شركة إنفيديا، على حساب شرائح الذاكرة التقليدية المستخدمة في الأجهزة الاستهلاكية.
نقص DRAM يمتد لقطاعات متعددة
وقد أدى هذا التحول إلى تفاقم نقص ذاكرة DRAM، وهي مكون أساسي لا يقتصر استخدامه على الهواتف الذكية فقط، بل يشمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، والسيارات الكهربائية، والمعدات الطبية، وحتى الأجهزة المنزلية.
تحركات الشركات وتحذيرات مبكرة
خلال الفترة الأخيرة، بدأت شركات الإلكترونيات الاستهلاكية في دق ناقوس الخطر، حيث حذّرت شركات مثل شاومي من احتمالات رفع الأسعار، بينما لجأت شركات أخرى مثل لينوفو إلى تخزين الرقائق تحسبًا لارتفاع التكاليف.
وفي السياق ذاته، تأثرت أسهم نينتندو سلبًا خلال شهر ديسمبر، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير أزمة الذاكرة على جهاز الألعاب المنتظر Switch 2 وربحيته.
العلامات الصينية الأكثر تأثرًا
وتشير كاونتربوينت إلى أن شركات الهواتف الصينية، مثل أوبو وأونر، قد تكون الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة بسبب انخفاض هوامش أرباحها، مرجّحة أن ينعكس النقص بشكل أكبر على فئة الهواتف منخفضة السعر.
ويذكر أن في وقت سابق نفت شركة إنفيديا الأمريكية، الأربعاء، تقارير أفادت بأن شركة الذكاء الاصطناعي "ديب سيك" تعتمد على رقائق بلاكويل لتدريب نموذجها القادم في الصين، رغم القيود الأمريكية على تصدير هذه الرقائق.

