نقص الرقائق بسبب الذكاء الاصطناعي يهدد أسعار الهواتف والسيارات
الرقائق مصطلح له عدة معاني، الأشهر منها هو "الرقائق الإلكترونية" التي تصنع من مادة السيليكون وتستخدم في بناء الدوائر المتكاملة والقطع الإلكترونية،وتعتبر المكون الأساسي للأجهزة الإلكترونية الحديثة، حيث تحتوي على دوائر متكاملة تعالج البيانات وتتحكم في وظائف الأجهزة.
وفي هذا السياق توجد مخاوف كبيرة من نقص “الرقائق الإلكترونية”، الذي ستؤثر على الأسواق فيما يخص أسعار الهواتف والسيارات، فما السبب وراء نقص الرقائق؟.
مخاوف من نقص الرقائق
قال زاهو هاجين الرئيس المشارك لشركة SMIC الصينية، أكبر متعهد لصناعة الرقائق، إن المخاوف من نقص رقاقات الذاكرة دفعت عملاء الشركة إلى تأجيل الطلب على أنواع أخرى من الرقائق، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي".
ومعظم الأشخاص حول العالم مترددين في تقديم طلبات كبيرة أو شحن كميات كبيرة في الربع الأول من العام المقبل، لأنهم لا يعرفون عدد الهواتف أو السيارات أو المنتجات الأخرى التي يمكن لصناعة رقاقات الذاكرة توفيرها، وفقا لما ذكره الرئيس المشارك لشركة SMIC الصينية.
وحذر محللون وشركات تصنيع الرقائق من نقص محتمل في رقاقات الذاكرة قد يؤثر على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات خلال العام المقبل، مع تركيز الشركات على تلبية الطلب الضخم الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.
ووفقا للمحللون فأن هذه القيود على العرض تأتي مع تركيز الشركات على رقاقات الذاكرة المتقدمة المستخدمة في حوسبة الذكاء الاصطناعي، على حساب إنتاج الرقائق المطلوبة للمنتجات الاستهلاكية.
رقاقات الذكاء الاصطناعي ترفع الأسعار
وحسب التقرير فإن شركات خوادم الذكاء الاصطناعي مستعدة لدفع أسعار مرتفعة للحصول على الرقائق المميزة، ما يترك المنتجات الاستهلاكية مثل الحواسيب والهواتف والسيارات منخفضة التكلفة في خطر نقص الرقائق.
آثار الأزمة على السوق
في عامي 2024و 2023، شهدت صناعة رقاقات الذاكرة تراجعا حادا وأجزاء،مما أدى إلى قلة الاستثمارات في التوسعة الإنتاجية، على الرغم من بدء الشركات ببناء طاقات إنتاجية جديدة، إلا أن تشغيلها يحتاج إلى وقت.
ارتفعت أسعار الرقائق
رفعت شركة سامسونج للإلكترونيات أسعار بعض رقاقات الذاكرة بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بشهر سبتمبر، وفقا لما ذكرته وكالة "رويترز".
المستهلكين يتحملون تكلفة نقص الرقاقات
من المتوقع أن تبدأ صناعة الذاكرة دورة تصاعدية قوية للأسعار، ما قد يرفع أسعار التجزئة للهواتف والحواسيب المحمولة، ويزيد الضغط على السوق الاستهلاكية، وفقا لمكا ذكرته شركة TrendForce لأبحاث السوق.
يشير الخبراء إلى أن الصين تشعر بالضغط أكثر حدة بسبب اعتمادها الكبير على الأجهزة منخفضة التكلفة، لكن الأزمة تعتبر عالمية بطبيعتها، وقد تؤثر على الهواتف، الحواسيب، الأجهزة المنزلية، وحتى السيارات الذكية حول العالم.

