جهاد الحرازين: الانتهاكات الإسرائيلية سياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني
قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، إن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين، هى سياسة ممنهجة من الحكومة الإسرائيلية، تهدف إلى شق قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال الاستهداف المستمر لمخيماتهم، كما شهدناه في مخيم جنين ومخيم نور شمس ومنطقة الأغور، مضيفًا أن هذه السياسة لا تقتصر على الهدم فحسب، بل تشمل محاولات لإلغاء دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومنع إصدار تصاريح لها، بما يعكس خطة إسرائيلية متكاملة للسيطرة على المخيمات وتهجير الفلسطينيين تدريجيًا.
استهداف قطاع غزة والمخيمات الرئيسية
وأضاف الحرازين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن هدم المنازل لم يتوقف عند حد المخيمات فقط، بل شمل أكثر من 435 منزلًا في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، في إطار مخطط لإضعاف البنية الاجتماعية والسياسية للفلسطينيين، كما أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل تحريضًا مستمرًا ضد دور الأونروا، خاصة بعد القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض عقوبات إضافية على الوكالة، في محاولة واضحة لوقف نشاطها وتقييد مساعداتها الإنسانية، كما أن المخطط الإسرائيلي لا يقتصر على الضفة الغربية، بل يمتد إلى قطاع غزة، حيث تركز إسرائيل على استهداف المخيمات بشكل شبه كامل، مثل مخيم الشاطئ، ومخيم الشبورة في رفح، ومخيم جباليا في الشمال، مشيرًا إلى أن هذه المخيمات تكاد تُنهى بالكامل، موضحًا أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في خلق حالة من عدم الاستقرار، ومنع أي هدوء يمكن أن يحقق استقرارًا سياسيًا أو أمنيًا في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح، أن السياسة الإسرائيلية الحالية تعتمد على تقويض أركان السلطة الوطنية الفلسطينية، من خلال حصار مالي وقيود على التنقل ومنع إدخال المساعدات، بالإضافة إلى مواصلة عمليات الاغتيال والاستهداف المباشر للمواطنين، وهو ما يعكس العقيدة الإسرائيلية في التعامل مع القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بهدف طمس الهوية الفلسطينية وإنهاء القضية التاريخية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ موقفًا واضحًا منذ البداية، مؤكدًا على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أن الموقف المصري ركز على جعل قضية التهجير خطًا أحمر أمام المجتمع الدولي وإسرائيل، وهو ما نقلته وسائل الإعلام العبرية، التي أكدت أن مصر تقف في وجه المخطط الإسرائيلي وتحاول حماية الحقوق الفلسطينية على كافة الأصعدة.
دور الدعم المصري
وأشار إلى أن الدعم المصري يشمل التوعية الدولية والدبلوماسية النشطة لحماية المخيمات ومنع تنفيذ المخططات الإسرائيلية، مع التأكيد على أهمية استمرار الضغط الدولي لضمان عدم انتهاك الحقوق الفلسطينية، والحفاظ على التوازن الأمني والسياسي في المنطقة، لذا، فلابد من ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وحماية المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك دعم الأونروا وتمكينها من أداء دورها الإنساني دون عوائق، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية دون مساءلة سيؤدي إلى تصاعد الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة، مما يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا للحفاظ على الاستقرار وحماية الشعب الفلسطيني من المزيد من التهجير والقمع.

