بعد هجوم سيدني.. جماعات يهودية بأمريكا تدعو لتشديد إجراءات الأمن
حثت جماعات يهودية بارزة في الولايات المتحدة المنظمات والمؤسسات اليهودية على تشديد الإجراءات الأمنية المتبعة في الفعاليات العامة، بما في ذلك فرض قيود صارمة على الدخول، وذلك في أعقاب حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالا بعيد الأنوار اليهودي حانوكا على أحد الشواطئ الشهيرة في سيدني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الجماعات، ومن بينها ثلاث جهات متخصصة في الشؤون الأمنية، في بيان لها، إن الفعاليات اليهودية العامة المقرر تنظيمها خلال الأيام المقبلة ينبغي أن تقتصر على أشخاص تم التحقق من هوياتهم مسبقا عبر نظام التسجيل المسبق.
وأضاف البيان أن تفاصيل مواقع الفعاليات وتوقيتها وأي معلومات تنظيمية أخرى يجب ألا تتاح إلا بعد تأكيد التسجيل، مع ضرورة تطبيق أنظمة فعالة للتحكم في الدخول، تشمل إجراءات إغلاق وتنظيم واضحة، بحيث يسمح بالدخول فقط للأشخاص المسجلين والمعروفين والمؤكد حضورهم إلى مواقع الفعاليات.
اجتماع مجلس الوزراء الأسترالي
وأمس الاثنين عقد مجلس الوزراء الأسترالي، اجتماعًا لبحث تداعيات الهجوم الذي وقع على شاطئ بوندي في مدينة سيدني، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، وذلك بدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، في إطار التحرك الرسمي للرد على الحادث.
ونقلت شبكة سكاي نيوز البريطانية عن ألبانيز قوله إن أستراليا أقوى من محاولات بث الانقسام، مؤكدًا أن البلاد ستتجاوز هذه المحنة مجتمعة، وجاء ذلك في منشور على منصة إكس، تزامنا مع نشره صورا من داخل اجتماع مجلس الوزراء.
تشديد قوانين حيازة الأسلحة
ويأتي الاجتماع بعد إعلان استعداد الحكومة الأسترالية لاتخاذ أي إجراءات ضرورية، بما في ذلك تشديد قوانين حيازة الأسلحة، وفرض قيود على عدد الأسلحة النارية التي يمكن ترخيصها لكل فرد. وكان رئيس الوزراء قد أشار في وقت سابق إلى أهمية مراجعة تراخيص الأسلحة بشكل دوري، محذرًا من أن بعض الأفراد قد يتجهون إلى التطرف مع مرور الوقت، وهو ما يجعل التراخيص الدائمة أمرا غير مقبول.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أعلن ألبانيز أن مجلس الوزراء الوطني وافق على تشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية في عموم أستراليا.
وأوضح أن رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، ورئيس وزراء ولاية غرب أستراليا، روجر كوك، سيتوليان قيادة وتنسيق هذا المسار، بالتعاون مع وزراء الشرطة والمدعين العامين في الولايات والأقاليم المختلفة.
وبحسب البيان، تشمل الخطوات المطروحة تسريع إنشاء سجل وطني للأسلحة النارية، وتوسيع استخدام المعلومات الجنائية لدعم قرارات ترخيص الأسلحة ضمن الأنظمة الإدارية، إلى جانب تحديد الحد الأقصى لعدد الأسلحة التي يمكن لأي فرد امتلاكها.
كما تتضمن الإجراءات تقييد إصدار تراخيص الأسلحة النارية المفتوحة وأنواع الأسلحة المسموح بها، بما في ذلك التعديلات، فضلا عن اشتراط امتلاك الجنسية الأسترالية للحصول على رخصة سلاح ناري.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستبدأ، على وجه السرعة، دراسة فرض قيود جمركية إضافية محتملة على استيراد الأسلحة النارية وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يشمل الأسلحة المصنعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، والتقنيات الحديثة، والمعدات القادرة على استيعاب كميات كبيرة من الذخيرة.
وأضاف ألبانيز أن مجلس الوزراء الوطني تعهد بالعمل على استئصال معاداة السامية والكراهية والعنف والإرهاب، مشددا على أن تشديد القوانين يهدف إلى حماية المجتمع والحفاظ على الأمن العام.
وكانت الشرطة الأسترالية قد أعلنت، يوم الأحد، مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات في إطلاق نار وقع على شاطئ بوندي.
وأظهر مقطع فيديو نشرته الجمعية اليهودية الأسترالية مسلحين اثنين يطلقان النار وهما يرتديان ملابس سوداء ويحملان بنادق، بينما استهدف الهجوم احتفالا أقيم على الشاطئ بمناسبة عيد الحانوكا اليهودي.