رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المركز العربي الأسترالي للدراسات: حادث سيدني ارتداد للإبادة في غزة|فيديو

حادث سيدني
حادث سيدني

قال أحمد الياسيري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، إن السياق العام لحادث إطلاق النار في سيدني بأستراليا يُقرأ كـ "ارتداد لأحداث الإبادة في غزة"، التي ولّدت نمطاً متوسعاً من الكراهية تجاه الجاليات اليهودية حول العالم خلال العامين الماضيين.

 

 

وأضاف رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" أن الشق الداخلي الأسترالي للهجوم يهدف إلى "استهداف العمق الاجتماعي الأسترالي" وزعزعة حالة الاستقرار الاجتماعي في البلد النائي، وإعادة أستراليا إلى محور الأحداث كدولة متأثرة وليست مؤثرة.

تسييس نتنياهو للحادث 

وشدد على أن الحادث يمثل "سابقة خطيرة جداً ومؤشراً أخطر"، خاصة وأن أستراليا دولة ترعى التعددية الثقافية ويعتمد عمقها الأمني على "التماسك بين الأقليات"، وفيما يخص الاستغلال السياسي للحادث، أكد الياسيري أن الحكومة الإسرائيلية، ممثلة برئيس الوزراء نتنياهو، سارعت إلى توظيف الحدث سياسياً، مشيرا إلى أن نتنياهو "رجل كاذب" عندما ادعى أن أستراليا قصرت في حماية اليهود، خاصة وأن الهجوم وقع في منطقة بحرية مفتوحة يصعب حمايتها.

 

أشار إلى أن حكومة نتنياهو سارعت في اللحظات الأولى، وقبل معرفة هويات المهاجمين، لاتهام إيران وحزب الله بالوقوف وراء العمل، واصفاً ذلك بـ "ملك التوظيف السياسي" أو "الدعاية السياسية"، لافتا إلى أنه تم تسويق الحادث على أنه نتاج لموقف الحكومة الأسترالية غير الداعم بالشكل الكافي لليهود، وربطه بـ اعتراف أستراليا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة، مؤكداً أن التطرف اليميني اليهودي ينعكس الآن على اليهود في الدول الغربية، تماماً كما انعكس تطرف الحركات الإسلامية الراديكالية (القاعدة) على المسلمين في الغرب سابقاً.

 

مسلم يقلل الاحتقان ضد الجالية

 

تطرق “الياسيري” إلى دور الشجاعة الفردية التي خففت من حدة الاحتقان ضد الجالية المسلمة في أستراليا، حيث أن من تصدى للمنفذين هو رجل مسلم يُدعى أحمد الأحمد (من خلفية سورية أو لبنانية)، والذي أصيب بطلقات نارية، وقد أشاد الرئيس الأمريكي ووسائل الإعلام الأسترالية بشجاعته وبطولته، في حين حاول نتنياهو الادعاء بأن من قام بالتصدي هو رجل يهودي.

 يرى الياسيري أن ما قام به "أحمد الأحمد" قلل من حالة الاحتقان ضد الجالية الإسلامية، وأعطى "بعداً رمزياً" إيجابياً للتعايش، معربا عن تخوفات من عودة موجة "الإسلاموفوبيا" وانعكاسات الحادث على المسلمين في المجتمع الأسترالي، مشيراً إلى أن الأفق مفتوح ولا يمكن الجزم بما سيحدث في المستقبل القريب.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام والقيادات الأسترالية ركزت على "الجبهة الداخلية"، وحالة التلاحم، ورفض هذه الجرائم، متجنبة الخوض في النزاع الدبلوماسي مع نتنياهو. ويكمن تخوف أستراليا الأكبر في أن يؤدي هذا الحادث إلى أن يقوم أي شخص متطرف آخر باستهداف مسجد للمسلمين، مما سيؤدي إلى "مذبحة" في مدينة سيدني، ودخول أستراليا في "نفق النزاعات العرقية الداخلية"، وهو أمر تتقاتل الدول الكبرى لتجنبه لأنه يهدد استقرار هذه الأنظمة، موضحا  أن أستراليا تحاول استيعاب الصدمة على غرار ما فعلته نيوزيلندا بعد استهداف مسجد المسلمين عام 2018، مع وجود قبضات أمنية مشددة تحسباً لتكرار الحالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء