رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهيل دياب: التوحش الإسرائيلي في الضفة بلغ ذروة غير مسبوقة| فيديو

التوحش الإسرائيلي
التوحش الإسرائيلي في الضفة الغربية

أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تعكس سلسلة طويلة من المؤشرات الأمنية والسياسية التي كانت قائمة منذ سنوات، لكنها تعمقت بشكل لافت بعد السابع من أكتوبر، موضحًا أن هذه المؤشرات لم تعد مجرد تقديرات نظرية، بل تحولت إلى تحذيرات موثقة في تقارير أمنية إسرائيلية بارزة وأبحاث معمقة داخل مراكز صنع القرار، وهذه الدراسات تجمع على أن الضفة الغربية تقف اليوم على صفيح ساخن، والأوضاع فيها باتت قابلة للانفجار في أي لحظة، مشبهًا المشهد الراهن بالمرحلة التي سبقت اندلاع انتفاضة الحجارة الأولى عام 1987، حين تراكم الغضب الشعبي إلى أن انفجر بشكل واسع.


قلق أمني إسرائيلي من انفجار شامل


وأضاف دياب، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن هذه القراءة تثير قلقًا بالغًا لدى الدوائر الأمنية الإسرائيلية، خاصة في ظل ما تم الكشف عنه مؤخرًا من تنوع أشكال المقاومة وظهور أنواع مختلفة من الأسلحة في الضفة الغربية، الأمر الذي يعكس حجم التحولات الجارية على الأرض، مضيفًا أن هذا الواقع الأمني يعكس حقيقتين أساسيتين، الأولى أن مستوى التوحش الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغ ذروة جديدة وغير مسبوقة، مما جعل المواطنين العاديين غير قادرين على تحمل ما يتعرضون له من انتهاكات يومية، سواء عبر الاقتحامات أو الاعتقالات أو القتل الميداني.


وأوضح أن الحقيقة الثانية تتمثل في، أن إسرائيل لم تعد تميز بين فلسطيني مقاوم أو فلسطيني مسالم أو حتى صامت، إذ تنظر إلى الفلسطينيين جميعًا باعتبارهم خطرًا ديموغرافيًا يهدد مستقبل الدولة العبرية، ويُعد عقبة أمام تحقيق ما يُعرف بالحلم الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى، مشيرًا إلى أن هذا المنطق جعل مفهوم الحياد أو الاعتدال في الضفة الغربية غير قائم، حيث لم يعد هناك من يستطيع الوقوف خارج دائرة الاستهداف، فالجميع باتوا في مرمى السياسات الإسرائيلية، بغض النظر عن مواقفهم أو سلوكهم السياسي.


مأساة يومية داخل كل بيت فلسطيني


وأكد الدكتور سهيل دياب، أنه لم يعد هناك بيت فلسطيني في الضفة الغربية إلا ويحمل قصة مأساة مرتبطة بالاحتلال، سواء عبر وجود شهيد، أو أسير وسجين، أو بيت مهدّم، أو تجربة تهجير قسري، أو معاناة ناتجة عن الاقتحامات والإجراءات العسكرية المستمرة، موضحًا أن هذه الحالة أنتجت واقعًا اجتماعيًا جديدًا لم يعد من الممكن توصيفه بالمفاهيم التقليدية في العلوم السياسية، مثل لاجئين أو نازحين فقط، بل أفرزت مصطلحات أكثر قسوة، من بينها مهجر في وطنه ونازح في بلده ونازح على أرضه، كما أن الأوضاع في الضفة الغربية وصلت إلى ما يشبه عنق الزجاجة، حيث لم تعد هناك مساحات للتنفيس أو الاحتواء، مما يجعل الانفجار الشعبي أمرًا شبه حتمي إذا استمرت السياسات الإسرائيلية على النهج ذاته.


وأكد أستاذ العلوم السياسية، على أن القلق الإسرائيلي الحالي يعكس خشية حقيقية من تكرار سيناريو الانتفاضة، ولكن في سياق أكثر تعقيدًا وخطورة، في ظل انتشار السلاح، واتساع رقعة الغضب الشعبي، وغياب أي أفق سياسي، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأوضاع دون حلول جذرية ينذر بمشهد مفتوح على جميع الاحتمالات، قد لا تقتصر تداعياته على الضفة الغربية وحدها، بل تمتد إلى مجمل المشهد الفلسطيني والإقليمي في المرحلة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء